ترامب يسعى لتحويل دفة الاحتجاجات لصالحه بالتخويف من فوضى "الغوغاء اليساريين"

طباعة

سعى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى تحويل دفة الاحتجاجات التي تعم أرجاء البلاد لصالحه، وذلك في تجمع انتخابي في أريزونا يوم الثلاثاء تعهد خلاله بمنع "الغوغاء اليساريين" من دفع الولايات المتحدة إلى الفوضى.

وفي فينيكس، وأمام حضور ضم بضعة آلاف من الشبان، ركز ترامب على موضوع القانون والنظام، وذلك بعدما اجتذب أول تجمع له خلال جائحة كورونا والذي عقده يوم السبت في تولسا بأوكلاهوما أنصارا أقل من المتوقع وكشف عن مواطن ضعف في حملته.

وأشار ترامب إلى المحتجين الذين حاولوا ليل الاثنين إسقاط تمثال للرئيس آندرو جاكسون قرب البيت الأبيض يعود للقرن التاسع عشر وكذلك إلى "منطقة مستقلة" أقامها المحتجون في سياتل على أنهما سببان يدعوان لإبقائه في السلطة وليس انتخاب الديمقراطي جو بايدن في اقتراع الثالث من نوفمبر تشرين الثاني.

وقال "ليس هذا سلوك حركة سياسية سلمية. إنه سلوك شموليين ومستبدين وأشخاص لا يحبون بلدنا".

وخارج كنيسة دريم سيتي، حيث كان ترامب يتحدث، فرقت الشرطة بالقوة مئات المحتجين الذين كانوا ينظمون مسيرة في "منطقة لحرية التعبير".

وأعلنت شرطة فينكس المظاهرة تجمعا غير قانوني بعدما بدأ المحتجون سد شارع. وذكر مصور من رويترز أن قوات الأمن استخدمت قنابل الصوت لإبعاد المحتجين عن الكنيسة.

وواجه ترامب انتقادات لتودده لزعماء مستبدين مثل زعيم كوريا الشمالية كيم جونج أون والرئيس الروسي فلاديمير بوتين.

ونال سهام النقد كذلك من أمريكيين كثيرين لتعامله مع الاحتجاجات التي أعقبت وفاة الأمريكي الأسود جورج فلويد في احتجاز الشرطة بمدينة منيابوليس.

وقال ترامب الثلاثاء إن من يحتجون على الظلم العنصري ووحشية الشرطة إنما "يكرهون تاريخنا. هم يكرهون قيمنا ويكرهون كل شيء نقدره ونعلي من شأنه كأمريكيين".

وأضاف "نحن لا ننحني للمتنمرين اليساريين".

وفي وقت سابق، زار ترامب قسما شُيد حديثا من الجدار الذي يعتزم بناءه على امتداد الحدود مع المكسيك في سان لويس، بأريزونا.

وساعد تعهد انتخابي بإقامة الجدار على امتداد الحدود التي يتجاوز طولها 3200 كيلومتر ترامب في الوصول إلى البيت الأبيض في 2016.

وهذه هي ثالث زيارة يقوم بها ترامب هذا العام إلى أريزونا التي فاز بها بشق الأنفس عام 2016، ويسعى لتعزيز مكانته هناك وسط استطلاعات للرأي تشير إلى تقدم بايدن عليه.