الإيكونوميست: البترول أرخص من الماء في الكويت والثمن "فائض الميزانية"

طباعة
"بالرغم من أن العديد من أعضاء الحكومة الكويتية يشددون على ضرورة خفض الإنفاق، غير أنهم يشعرون بالنفور من تنفيذ الخفض" هذا ما نقلته صحيفة "إيكونوميست" عن المحلل في المركز المالي "المركز" راجو ماندا جولا في مقال يتحدث عن ربط الأحزمة وترشيد الإنفاق في الكويت مؤكدة أن برامج الإنفاق السخية في الكويت خلال السنوات الأخيرة إحدى أهم الأسباب وراء عدم تأثر الكويت بالاضطرابات الجيوسياسية في المنطقة، إضافة إلى توخي الحكومة الحذر من الإقدام على أي تغيير قد لا يلقى قبولاً وترحيباً شعبياً. وأشارت الصحيفة إلى تحذيرات صندوق النقد الدولي من احتمال مواجهة الكويت لمشكلة ارتفاع الإنفاق حتى رقم أكبر من الإيرادات بحلول 2017، حيث شهد فائض الميزانية انخفاضاً منذ أبريل حتى سبتمبر 2013 بنسبة 15% مقارنة بنفس الفترة من 2012. هذا وشدّدت "ايكونوميست" بحسب صحيفة الوطن على تحذيرات الشيخ سالم عبدالعزيز الصباح التي استمرت عقداً من الزمن حول مستقبل الكويت نتيجة الإنفاق المتزايد، مشيراً إلى أزمات اقتصادية لربما تواجهها الدولة ما لم يتم ضبط الإنفاق قد لا تتناسب مع دولة نفطية غنية، مثل وضع ضوابط على تحويلات الأموال، وربما يصل الأمر إلى عدم القدرة على دفع الرواتب، هذا إلى جانب التوقعات بارتفاع العجز حتى 1.325 مليار دينار في 2030. إلى ذلك أكّدت الصحيفة البريطانية أن الكويتيين متشبثون بالمزايا المقدمة من الدولة مثل أسعار الكهرباء والتي لم ترتفع منذ 1966، حتى بات استهلاك البترول محلياً أرخص بالنسبة للمواطن من استهلاك الماء.