المحكمة العليا الاميركية تصفع شركة "بي بي" بقوة

طباعة
رفضت المحكمة العليا في الولايات المتحدة الشكوى التي تقدمت بها المجموعة النفطية البريطانية العملاقة "بريتش بتروليوم" بحجة انها اجبرت على دفع مئات ملايين الدولارات لشركات عدة على اثر انتشار البقعة النفطية السوداء في 2010 في خليج المكسيك. وبعد دراستها في جلسة مغلقة، اعلن القضاة التسعة في وثيقة انهم رفضوا الشكوى التي قدمتها بريتش بتروليوم "بي بي". وكانت المجموعة تعترض على تسوية شكوى باسم مجموعة شركات تشكو من تداعيات الكارثة البيئية على انشطتها الاقتصادية. واكتفت المحكمة العليا بتوضيح مقتضب مفاده انها وقفت الى جانب رأي غرفة التجارة في الولايات المتحدة وفرعها في منطقة موبايل في خليج المكسيك، ورأي اتحاد صناعات المانية دعمت جميعها الشركات التي تقدمت بالشكوى. واضافت المحكمة انها رفضت ذرائع "بي بي" التي تؤكد في طعنها ان "الخسائر المفترضة (للشركات الشاكية) لا يمكن ربطها بشكل شرعي" بالبقعة السوداء. ويمثل هذا القرار صفعة كبيرة لـ "بي بي" التي كلفتها البقعة النفطية في 2010 غاليا. واضطرت المجموعة البريطانية الى دفع ما يصل الى 36.3 مليار دولار كغرامة حتى الان وذلك عبر التعويض على الافراد والشركات والسلطات المحلية وعبر المشاركة بعمليات تنظيف السواحل. واعتبر قاض في ولاية لويزيانا  في سبتمبر ان "بي بي" مسؤولة من جهة اخرى عن "اهمال خطير" ادى الى البقعة السوداء في 2010 ما يعرضها لغرامة جديدة يمكن ان تصل قيمتها الى 18 مليار دولار. وقد بلغ ما يصل الى مليوني برميل من النفط الخام اعماق خليج المكسيك من اصل الخمسة ملايين برميل التي تسربت وشكلت البقعة السوداء في ابريل 2010 والتي نجمت عن انفجار منصة بحرية تستخدمها "بي بي"، بحسب دراسة جديدة نشرت في نهاية اكتوبر الماضي.