بنوك لبنان ترفع سعر السحب من الحسابات الدولارية إلى 3850 ليرة للدولار

طباعة

قال مصرفيون الاثنين إن بنوك لبنان رفعت سعر الصرف إلى 3580 ليرة للدولار لعمليات السحب من الحسابات بالدولار الأمريكي، وذلك في الوقت الذي تقلص فيه أزمة سيولة قيمة العملة المحلية.

ومع ازدياد شح الدولار، تراجعت الليرة اللبنانية منذ العام الماضي حوالي 80 بالمئة مقارنة بالسعر الرسمي المربوط عند 1507.5، والمتاح حاليا للواردات الحيوية فقط.

وقفزت معدلات التضخم والبطالة والفقر. وتحاول الحكومة الحصول على دعم من صندوق النقد الدولي للخروج من الأزمة التي تعد أكبر تهديد لاستقرار لبنان منذ حربه الأهلية بين عامي 1975 و1990.

ومنذ أكتوبر تشرين الأول، تحول البنوك بين المواطنين ومدخراتهم وتحظر التحويلات إلى الخارج. وبموجب تعميم من المصرف المركزي في أبريل نيسان، صارت تدفع للمودعين أصحاب الحسابات بالدولار نقدا بالعملة المحلية وفق "سعر السوق" في إطار حدود.

ووفق سعر السحب الجديد، لا يزال المودعون يخسرون نحو 50 بالمئة من قيمة مدخراتهم مقارنة بالسوق غير الرسمية، والتي قال متعاملان في العملات إنه جرى تداول العملة الأمريكية فيها عند ثمانية آلاف ليرة اليوم.

وقال مصرفيان يعملان بأكبر بنكين في لبنان إن البنكين رفعا السعر من ثلاثة آلاف إلى 3850. ووصف أحدهما ذلك بأنه محاولة "لتضييق الفجوة بين سعر السحب بالبنك والسعر في السوق الموازية"
التي باتت مصدرا رئيسيا للسيولة.

وقال مسؤول مصرفي إن بضعة بنوك بدأت تتبنى سعرا عند 3850 هذا الأسبوع، وسيقتفي آخرون أثرهم قريبا.

ولم يصدر إعلان رسمي عن جمعية مصارف لبنان. أثار انخفاض حاد جديد للعملة هذا الشهر احتجاجات جديدة في مختلف انحاء المدن اللبنانية.

وسعى المصرف المركزي لتحقيق الاستقرار لسعر الصرف في مكاتب الصرافة عبر تحديد سعر موحد معها كل يوم، مع معاقبة المتعاملين غير الملتزمين. وكان ذلك السعر المعلن 3850 للشراء و3900 للبيع اليوم.

ورغم ذلك، لا يزال المستوردون يقولون إنهم يجدون أن الحصول على دولارات شبه المستحيل.