واشنطن تعتزم حظر تعاقد الحكومة مع شركات تستخدم منتجات Huawei وآخرين

طباعة

قال مسؤول أميركي إن إدارة ترامب تخطط لوضع اللمسات النهائية هذا الأسبوع على قواعد تنظيمية ستحظر على حكومة الولايات المتحدة شراء السلع أو الخدمات من أي شركة تستخدم منتجات خمس شركات صينية من بينها Huawei Hikvision و Dahua.

ترتبط القواعد الجديدة بقانون سن في 2019، وقد تكون لها تداعيات واسعة النطاق على الشركات التي تبيع السلع والخدمات إلى الحكومة الأميركية إذ سيتعين عليها إثبات أنها لا تستخدم منتجات Dahua أو Hikvision ، رغم أن الشركتين من أكبر باعة معدات المراقبة والكاميرات في أنحاء العالم.

يشمل ذلك أيضا معدات الاتصال اللاسلكي من هايتيرا كوميونيكشنز ومعدات الاتصالات والأجهزة المحمولة مثل الهواتف الذكية من Huawei و ZTE.

وأي شركة تستخدم معدات أو خدمات في عملياتها اليومية من تلك الشركات الخمس لن يكون بوسعها البيع إلى الحكومة الأميركية ما لم تحصل على استثناء يخولها ذلك.

يأتي ذلك وسط توترات متصاعدة بين الولايات المتحدة والصين فيما يتعلق بالتعامل مع فيروس كورونا المستجد وخطوات الصين في المستعمرة البريطانية السابقة هونغ كونغ وحرب تجارة دارت لنحو عامين.

وقال روس فوت، القائم بأعمال مدير مكتب الإدارة والميزانية بالبيت الأبيض في بيان لرويترز، "تواجه أمتنا خطرا عظيما من خصوم أجانب مثل الصين يحاولون اختراق أنظمتنا".

وأضاف أن "إدارة ترامب تصون قوة حكومتنا في مواجهة شبكات خبيثة مثل Huawei عن طريق التطبيق الكامل لحظر التوريد الاتحادي".

وترسي الحكومة الأميركية عقودا بأكثر من 500 مليار دولار سنويا، وفقا لمكتب المحاسبة الحكومي.

وتدخل القواعد الجديدة حيز التنفيذ من 13 أغسطس.

وفي حين لم يكن قطاع التعاقدات الحكومية متيقنا من قبل حيال تنفيذ القواعد الجديدة ومدى تأثيرها على المقاولين، فقد أوضح البيت الأبيض أنه لا إرجاء لها وأن الحصول على استثناءات قد يكون صعبا.

ولم يتضح بعد إن كان ذلك سيؤثر على العقود القائمة بالفعل، لكن أي عقود جديدة في المستقبل قد تشوبها تعقيدات.

فقد تسلمت Amzon نحو 1500 كاميرا لقياس حرارة العاملين في أثناء جائحة فيروس كورونا من Dahua في إبريل.

ووحدة الحوسبة السحابية لأمازون متعاقد كبير مع أجهزة المخابرات الأميركية، وهي تخوض منافسة حادة مع مايكروسوفت على عقد تصل قيمته إلى عشرة مليارات دولار مع وزارة الدفاع الأميركية.

وقال المسؤول إن الإدارة ستلزم الهيئات بإجراء تحليل لمخاطر الأمن القومي قبل منح أي استثناءات، وهو أمر لم يشترطه الكونغرس صراحة في نص القانون الذي أقره.

وأضاف أن القواعد الجديدة لا تستهدف مجرد حظر استخدام الأجهزة الحكومية لمنتجات Huawei وشركات صينية أخرى، بل الحد من نفوذها، قائلا إنها تخير الشركات بين العمل مع الحكومة الأميركية أو مع الشركات الصينية.

وهذه ليست المرة الأولى التي تعمل فيها واشنطن على فرض عزلة على الشركات الصينية.

ففي العام الماضي، وضعت واشنطن كلا من Huawei و Hikvision وشركات أخرى على قائمة اقتصادية سوداء، بما يحظر على تلك الشركات شراء المكونات من الشركات الأميركية دون موافقة حكومة الولايات المتحدة.

وفي 30 يونيو، أعلنت لجنة الاتصالات الاتحادية رسميا أن شركتي Huawei و ZTE تشكلان خطرا على الأمن القومي الأميركي، وهو ما يحظر على الشركات الأميركية استخدام صندوق حكومي حجمه 8.3 مليار دولار لشراء المعدات من الشركتين.