أوبك+ تقلص تخفيضات النفط القياسية من أغسطس مع تعافي الاقتصاد من الجائحة

طباعة

اتفقت أوبك وحلفاؤها، ومن بينهم روسيا، على تقليص تخفيضات إنتاج قياسية للنفط بداية من أغسطس آب مع تعافي الاقتصاد العالمي ببطء من جائحة فيروس كورونا، لكنهم قالوا إن موجة ثانية للفيروس قد تجعل إعادة التوازن إلى السوق أمرا صعبا.

وتخفض منظمة البلدان المصدرة للبترول وحلفاؤها، في إطار ما يُعرف بأوبك+، الإنتاج بمقدار 9.7 مليون برميل يوميا منذ مايو أيار، بما يعادل عشرة بالمئة من الإمدادات العالمية بعد أن دمر الفيروس ثلث الطلب العالمي.

واعتبارا من أغسطس آب، من المقرر أن تتقلص التخفيضات رسميا إلى 7.7 مليون برميل يوميا حتى ديسمبر كانون الأول.

لكن وزير الطاقة السعودي الأمير عبد العزيز بن سلمان قال إن التخفيضات الفعلية ستكون أكبر لأن الدول التي أنتجت بشكل زائد في مايو أيار ويونيو حزيران ستنفذ تخفيضات إضافية في أغسطس آب وسبتمبر أيلول للتعويض، لذا فإن إجمالي التخفيضات سينتهي به المطاف إلى ما بين 8.1 مليون و8.3 مليون برميل يوميا تقريبا.

وقال الأمير عبد العزيز بعد اجتماع مع لجنة المراقبة الوزارية المشتركة إنه في ظل التحرك صوب المرحلة المقبلة من الاتفاق، فإن فائض الإمدادات الناجم عن التخفيف المقرر لخفض إنتاج النفط سيتم استيعابه بفضل استمرار الطلب في مسار التعافي.

وأضاف أن صادرات النفط السعودية ستظل في أغسطس آب عند نفس مستواها في يوليو تموز لأن الإنتاج الإضافي الذي ستضخه المملكة، ويبلغ حوالي 0.5 مليون برميل يوميا، سوف يُستهلك محليا.

وتعافت أسعار النفط إلى حوالي 43 دولار للبرميل من أدنى مستوى في 21 عاما عند أقل من 16 دولارا والذي هوت إليه في أبريل نيسان.

وأتاح التعافي لبعض المنتجين الأمريكيين استئناف الإنتاج.

وتعتمد أوبك وروسيا اعتمادا كبيرا على إيرادات النفط، لكنهما حريصتان على ألا تدفعا الأسعار للصعود كثيرا لأن ذلك سيدعم بشكل أكبر نمو إنتاج النفط الأمريكي المنافس.

وقالت أوبك يوم الثلاثاء إنها تتوقع أن يتعافى الطلب العالمي على النفط بمقدار سبعة ملايين برميل يوميا في 2021 بعد هبوط بواقع تسعة ملايين برميل يوميا هذا العام.

لكن المخاوف من موجة ثانية من فيروس كورونا تضغط بشكل كبير على السوق، وقالت أوبك+ في وثائق اطلعت عليها رويترز إن "موجة ثانية قوية" قد تفاقم هبوط الطلب إلى 11 مليون برميل يوميا هذا العام.

وقالت أوبك إنها في ظل مثل ذلك التصور السلبي، ستخفق في التعامل مع تراكم مخزونات عالمية هائلة بحلول نهاية العام.

ومثل هذا التصور قد يعرض أيضا للخطر خطط أوبك لضخ ستة ملايين برميل إضافية من الخام يوميا إلى السوق العام المقبل.

وقالت بولا رودريجز-ماسيو من ريستاد إنرجي "خيارات التصور المتوقع تتوقف على نتيجة أزمة كوفيد وقد تتعرض لمزيد من الضغط بسبب احتمالات عودة إنتاج ليبيا".

ويتأثر إنتاج ليبيا، وهي عضو بأوبك مستثنى من تخفيضات الإنتاج، بسبب اضطرابات في  البلد الواقع في شمال أفريقيا، لكن المؤسسة الوطنية للنفط تعمل على ضخ المزيد من الخام.

وقالت رودريجز-ماسيو "منطقة الأمريكتين قد تقوض مسعى إعادة التوازن، إذ لا تزال الإصابات اليومية تزداد وقد تدرس بعض الدول فرض قيود جديدة".

وتعقد أوبك+ اجتماع لجنة المراقبة الوزارية المشتركة القادم في 18 أغسطس آب.