الجزائر تهدف لإصلاح نظام الضرائب واجتذاب أموال من السوق غير الرسمية

طباعة

قال رئيس الوزراء الجزائري عبد العزيز جراد، إن بلاده، التي تسعى إلى مصادر تمويل جديدة للتعويض عن هبوط في إيرادات صادرات الطاقة، تهدف لإصلاح نظامها الضريبي وستحاول اجتذاب أموال من السوق غير الرسمية.

والخطة جزء من إصلاحات أوسع للبلد العضو بمنظمة أوبك تستهدف تنويع الاقتصاد لتقليل اعتماده على النفط والغاز، اللذين يشكلان 60 بالمئة من ميزانية الدولة و93 بالمئة من إجمالي إيرادات التصدير.

ويتعرض البلد البالغ عدد سكانه 45 مليون نسمة لضغوط مالية بسبب تراجع أسعار النفط الخام، وهو ما يدفع الحكومة إلى خفض الانفاق العام وخطط المشاريع الاستثمارية للعام الحالي.

وأبلغ جراد مؤتمرا في العاصمة الجزائرية حضره خبراء لمناقشة تحديث النظام الضريبي "الإصلاح الجبائي يجب أن يقوم... على رقمنة أنماط تسيير خدمات الإدارة الجبائية لمحاربة التهرب والغش الجبائيين بشكل فعال."

وقال إن هذه الإصلاحات جزء من خطة شاملة لمراجعة النظام المالي والمصرفي وإحياء الاقتصاد.

وتقول الحكومة أنها تدرس "خطة للإنعاش الاقتصادي والاجتماعي" لتعزيز القطاعات الأخرى غير الطاقة والتي تحتاج إلى تطوير. وقالت إن التفاصيل ستعلن الشهر القادم.

وتتضمن الخطة إطلاق خدمات للتمويل الإسلامي لمحاولة إجتذاب أموال من السوق غير الرسمية. ولا يثق كثير من الجزائريين في بنوك الدولة ويفضلون الاحتفاظ بالأموال في منازلهم.

وقال جراد إن الإصلاحات الضريبية ستساعد أيضا في إدماج السوق غير الرسمية بعد فشل محاولات سابقة.

وأضاف قائلا "الاقتصاد الموازي على الرغم من كل الجهود المبذولة من طرف السلطات العمومية لتسهيل ادماجه، لا يزال ينشط خارج القواعد القانونية مما يشكل إجحافا أمام الامتثال الجبائي باعتبار أن المتعاملين في السوق الموازية لا يقدمون أي مساهمة جبائية."

"ظاهرة الاقتصاد الموازي قد تؤدي أيضا إلى التقليص من فعالية السياسات العمومية الرامية إلى التشجيع والنهوض بالاستثمار."