الذهب والنفط يحققان مكاسب شهرية والأسهم الأميركية رهينة أسوأ ركود فصلي للولايات المتحدة

طباعة

المؤشرات الأميركية

أغلق المؤشر Nasdaq على ارتفاع بأكثر من 1% الجمعة 31 يوليو، مدعوما بنتائج أعمال قوية لبعض أكبر الشركات الأمريكية، لكن Dow Jones وS&P 500 أغلقا الأسبوع على مكاسب أقل، حيث صعد المؤشر Dow Jones الصناعي 114.67 نقطة، بما يعادل 0.44%، إلى 26428.32 نقطة، بينما اختتم المؤشر S&P 500  اسبوعه مرتفعا بنحو 24.9 نقطة، أو 0.77% إلى 3271.12 نقطة، وزاد المؤشر  Nasdaq المجمع 157.46 نقطة، أو 1.49%، إلى 10745.28 نقطة.

وكان التأثير الأكبر للبيانات الأميركية التي أوضحت انكماش الاقتصاد الأميركي بأكبر وتيرة فصلية على الإطلاق بنحو 32.9% في يونيو.

الأسهم الأوروبية

سجلت الأسهم الأوروبية أول تراجع شهري لها منذ موجة البيع التي شهدها السوق منذ مارس آذار، إذ طغت شكوك متنامية في التعافي العالمي من أزمة فيروس كورونا على مجموعة من الأرباح القوية لشركات التكنولوجيا.

فقد محا المؤشر Stoxx 600 الأوروبي مكاسب حققها في بداية الجلسة وأغلق على انخفاض 0.9%، متأثرا بفتح ضعيف للبورصة الأميركية في ظل انحسار التفاؤل الذي أفرزه الإعلان عن أرابح قوية من الشركات التكنولوجية الكبيرة Amazon وApple وFacebook.

أظهرت قراءة أولية من منطقة اليورو أن اقتصاد التكتل انكمش بنسبة فاقت التوقعات بلغت 12.1% في الربع الثاني من العام، وهو أكبر انكماش على الإطلاق، إذ قوضت إجراءات العزل العام نشاط

الأعمال.

وخسر مؤشر إسبانيا القياسي 1.7% بعد أن سجلت البلاد أسوأ تباطؤ للناتج، في حين تراجع الناتج المحلي الإجمالي في إيطاليا وفرنسا أيضا بشكل كبير لكن بوتيرة أقل وطأة مما كان متوقعا.

وفقد 600Stoxx  حوالي 1% في يوليو تموز مع تأثر المعنويات أيضا بمخاوف من عودة وتيرة الإصابات بفيروس كورونا للزيادة، إذ فرضت بريطانيا إغلاقا أكثر صراما في مناطق بشمال إنكلترا، في حين شهدت إسبانيا زيادة في معدلات الإصابات الجديدة.

وكانت أسهم التكنولوجيا من بين الرابحين القلائل، محققة زيادة 0.7% بعد نتائج فاقت التوقعات من شركات التكنولوجيا الكبرى في وول ستريت أمس الخميس.

وحتى الآن، سجل حوالي 50% من الشركات المدرجة على Stoxx  600 أرباحا فصلية، وفاقت أرباح 64% منها التوقعات، وذلك وفقا لبيانات رفينيتيف.

النفط

ارتفعت أسعار النفط الجمعة 31 يوليو لتحقق مكاسب شهرية، مدعومة بأنباء عن أن تخفيضات إنتاج النفط الأميركي في مايو أيار كانت الأكبر على الإطلاق.

وجرت تسوية خام برنت بزيادة 37 سنتا، أي ما يعادل 0.9%، إلى 43.31 دولار للبرميل.

وصعد الخام الأميركي 35 سنتا، أو 0.9%، إلى 40.27 دولار بعد نزوله 3.3% في الجلسة السابقة، ليرتفع أيضا عن مستويات متدنية لم يشهدها منذ العاشر من يوليو تموز.

وسجل خام برنت صعودا للشهر الرابع على التوالي وسجل الخام الأميركي ارتفاعا لشهر ثالث، إذ زاد كلاهما من قاعين في أبريل نيسان عندما كانت غالبية مناطق العالم في حالة إغلاق بسبب جائحة فيروس كورونا.

وبحسب تقرير شهري أصدرته إدارة معلومات الطاقة الأميركية، هوى إنتاج النفط الخام الأميركي في مايو أيار، إذ نزل بمقدار قياسي بلغ مليوني برميل يوميا إلى عشرة ملايين برميل يوميا.

 

المعادن النفيسة

ارتفع الذهب الجمعة 31 يوليو ليحوم قرب أعلى مستوياته على الإطلاق، إذ أثار تراجع الدولار وأرقام اقتصادية سلبية من كل حدب وصوب نزوحا نحو المعدن الأصفر الذي يُعتبر ملاذا آمنا، والذي في سبيله لتحقيق أكبر مكسب شهري منذ فبراير شباط 2016.

وصعدت الفضة 2.3% إلى 24.08 دولار للأونصة وتتجه لزيادة شهرية بحوالي 33%، وهي الأعلى على الإطلاق في إحصاءات تعود لعام 1982، مدعومة بالطلب الاستثماري والصناعي.

وارتفع الذهب في المعاملات الفورية 0.6% إلى 1971.83 دولار للأونصة، في حين جرت تسوية الذهب في العقود الأميركية الآجلة بزيادة 1% إلى 1985.9 دولار.

وصعدت الأسعار لأعلى مستوى على الإطلاق عند 1980.57 دولار الثلاثاء 28 يوليو، وهي مرتفعة 10% منذ بداية الشهر.

وربح المعدن منذ بداية العام نحو 30%، مدعوما بانخفاض أسعار الفائدة عالميا وتحفيز واسع

الانتشار من البنوك المركزية، وهو ما زاد الدعم للذهب الذي يعتبر ملاذا من التضخم وانخفاض العملة.

وبالنسبة للمعادن النفيسة الأخرى، هبط البلاتين 0.5% إلى 898.66 دولار للأونصة، لكنه متجه

لتسجيل أكبر مكاسبه الشهرية منذ يناير كانون الثاني 2017.

وربح البلاديوم 0.4% إلى 2090.60 دولار، وماض نحو صعود شهري بأكثر من 8% وهو الأول في خمسة أشهر.

  

العملات

واصل الدولار انخفاضه الكبير الجمعة 31 يوليو، مما يضعه على مسار تسجيل أكبر انخفاض شهري في عشر سنوات إذ يخشى المستثمرون من خروج انتعاش للاقتصاد الأميركي عن مساره بفعل صعوبات في احتواء وباء فيروس كورونا.

ودعم ضعف العملة الأميركية اليورو ليرتفع، إذ لامست العملة الأوروبية الموحدة 1.19 دولار وهو أقوى مستوياتها منذ مايو أيار 2018، لتسجل أفضل أداء شهري منذ سبتمبر أيلول 2010.

وتقوضت الثقة في العملة الأميركية أكثر بعد أن أثار الرئيس الأميركي دونالد ترامب احتمال إرجاء انتخابات الرئاسة الأميركية المقررة في نوفمبر تشرين الثاني.

جاء ذلك في نفس اليوم الذي أظهرت فيه بيانات الناتج المحلي الإجمالي انكماشا بوتيرة سنوية 32.9% في الربع الثاني، وهي أسرع وتيرة منذ الكساد الكبير.

وتراجع مؤشر الدولار إلى 92.546 وهو مستوى لم يُسجل منذ مايو أيار 2018.

وانخفض المؤشر 4.9% في يوليو تموز، فيما سجل القدر الأكبر من الانخفاض في آخر عشرة أيام إذ ارتفعت الإصابات الجديدة بفيروس كورونا في أنحاء عدد من الولايات الأميركية فيما تشير بعض

البيانات الحديثة إلى أن التعافي الاقتصادي يخسر قوة الدفع.

وارتفع اليورو إلى المستوى المرتفع البالغ 1.1908 دولار قبل أن يستقر عند 1.1897 دولار، مرتفعا 0.5% خلال الجلسة.

وجرى تداول اليورو دون 1.10 دولار في مايو أيار، لكن بعد أن اتفق قادة الاتحاد الأوروبي هذا الشهر على صندوق انتعاش اقتصادي حجمه 750 مليار يورو بينما سيحصلون على الدين بشكل مشترك في دفعة كبيرة للتعاون في المنطقة، أقبل العديد من المستثمرين على شراء العملة الموحدة مجددا.

ومقابل الين، بلغ الدولار أدنى مستوى في أربعة أشهر ونصف الشهر عند 104.195 ين وبلغ في أحدث تعاملات 104.36، ليخسر 3.3% في الشهر الجاري.

وارتفع الجنيه الاسترليني إلى 1.3143 دولار وهو أعلى مستوى في أربعة أشهر ونصف الشهر. وتراجع قليلا مقابل اليورو إلى 90.60 بنس.