ترامب يعتزم توقيع مرسوم حول خطة إغاثة لمواجهة تداعيات كورونا

طباعة

يستعد الرئيس الأميركي دونالد ترامب لتوقيع مرسوم رئاسي حول خطة دعم اقتصادي للأميركيين الذين يواجهون صعوبات بسبب فيروس كورونا المستجد، رغم استمرار المفاوضات بين إدارته والقادة الديموقراطيين في الكونغرس حول خطة إنفاق جديدة.

وردا على سؤال حول متى سيوقع المرسوم، أجاب ترامب "في نهاية الأسبوع"، موضحا أن "المحامين يقومون بصياغته الآن".

لكنه قال أيضا أن فريقه الاقتصادي "يواصل العمل بحسن نية للتوصل إلى اتفاق مع الديموقراطيين في الكونغرس" على خطة إغاثة تتضمن إعانة بطالة وحماية من الطرد.

وقال ترامب في مؤتمر صحافي في نادي الغولف الذي يملكه في بيدمنستر بولاية نيوجيرزي "إذا استمر الديموقراطيون في أخذ هذه المساعدة الحساسة رهينة، سأستخدم صلاحياتي الرئاسية لإعطاء الأميركيين الإغاثة التي يحتاجون لها".

وقالت رئيس مجلس النواب الديموقراطية نانسي بيلوسي إن حزبها وافق على خفض حجم مبلغ الاغاثة من 3 تريليون إلى تريليوني دولار، لكن البيت الأبيض يستمر في رفض تقديم المساعدة لحكومات الولايات وحكومات محلية، والتي يرى خبراء الاقتصاد إنها ضرورية لتفادي عملية تسريح جديدة للموظفين.

وقالت بيلوسي للصحافيين بعد لقاء استمر ساعة مع وزير الخزانة ستيفن منوتشين "قلت لهم عودوا عندما تكونوا جاهزين لإعطائنا رقما أعلى".

أرقام الوظائف

قال ترامب إن أوامره التنفيذية من شأنها أن تسمح بإرجاء دفع ضريبة الأجور حتى نهاية العام وتسديد قروض التعليم وتمدد فترة الحماية من الطرد.

وقال أيضا إنه سيمدد إعانات البطالة الإضافية حتى نهاية العام، وهي المسألة التي تثير جدلا حادا بين البيت الأبيض والديموقراطيين.

وانتهت فترة تقديم إعانة إضافية بقيمة 600 دولار تدفع اسبوعيا من الأموال الفدرالية للعاطلين عن العمل، في نهاية تموز/يوليو. ويريد الجمهوريون خفض هذا المبلغ. ولم يكشف ترامب عن المبلغ الذي سينص عليه مرسومه الرئاسي.

ويأتي النقاش المتوتر حول خطة الدعم في وقت أظهرت أرقام رسمية أن الاقتصاد الأميركي استعاد 1,8 مليون وظيفة في تموز/يوليو، في نتيجة قوية ولكن غير ملحوظة تأتي وسط تحذير خبراء اقتصاد من تزايد التحديات إزاء التعافي من الوباء.

وارتفع عدد حالات الاصابة بكوفيد-19 في العديد من الولايات في الأسابيع الأخيرة، ما أجبر بعض الأنشطة التجارية على الإغلاق مجددا. وعبر خبراء الاقتصاد عن القلق من أن سوق العمل يمكن أن يتجه نحو الأسوأ وخصوصا من دون دعم فدرالي.

وقالت ليديا بوسور من مركز أكسفورد إيكونوميكس إنه "في غياب دعم مالي إضافي يبدو الاقتصاد الواسع مهدد بخسارة الزخم مع انتقاله للمرحلة الثانية من فترة الانتعاش".

وبقي تقريران فقط متعلقان بأرقام الوظائف حتى انتخابات تشرين الثاني/نوفمبر، ما يترك قليلا من الوقت أمام ترامب لإظهار التحسن الذي سيسمح له بتعزيز حظوظه في الفوز بولاية ثانية في البيت الأبيض.

وتراجعت نسبة البطالة لتصل إلى 10,2 بالمئة الشهر الماضي مقارنة ب11,1 بالمئة في حزيران/يونيو، بحسب أرقام حكومية، أسوأ بقليل من التدهور خلال الأزمة المالية العالمية في تشرين الأول/أكتوبر 2009.

غير أن وزارة العمل قالت إن بعض العمال يتم تصنيفهم بشكل خاطئ في المسح، وبأن نسبة البطالة يفترض أن تكون أعلى بنقطة عن الرقم المعلن.

"دونالد ترامب فشل في التحرك"

واستغل منافس ترامب الديموقراطي جو بايدن نسبة البطالة المرتفعة ليهاجم الرئيس.

وكتب بايدن على تويتر "اتعاطف مع أكثر من 16 مليون أميركي لا زالوا من دون عمل. الحقيقة أن الأمر ما كان ينبغي أن يكون بهذا السوء، لكن دونالد ترامب فشل في التحرك".

وثلث الوظائف الجديدة في القطاع الخاص جاءت بعد فتح الحانات والمطاعم، وفق التقرير.

وتراجع عدد الأشخاص الذين تم تسريحهم بشكل موقت في تموز/يوليو بمقدار 1,3 مليون شخص، لكن هناك قرابة 3 ملايين عامل خسروا وظائفهم نهائيا بحسب آخر البيانات.

من ناحية أخرى يعمل 8,4 مليون شخص بدوام جزئي ليس اختيارا منهم ولكن لدواعي الضرورة، وهي مجموعة يطلق عليها عمال غير طوعيين بدوام جزئي.