برلين "غير راضية" بعد تلويح واشنطن بعقوبات على خلفية مشروع "نورد ستريم 2"

طباعة

أعرب وزير الخارجية الألماني هايكو ماس لنظيره الأميركي مايك بوميو الاثنين عن "عدم رضاه" عن تهديد واشنطن بفرض عقوبات على ميناء ألماني على خلفية مشروع خط أنابيب الغاز من روسيا.

وسأل أحد الصحافيين ماس عن رسالة تعهّد فيها ثلاثة من أعضاء مجلس الشيوخ الأميركي عقوبات مشددة بحق مشغلي ميناء ألماني رئيسي يشارك في عمليات بناء خط أنابيب "نورد ستريم2".

فاجاب "أتيت على ذكر المسألة خلال اتصال هاتفي مع (وزير الخارجية الأميركي) مايك بومبيو بالأمس وأعربت عن دهشتي وشعوري بعدم الرضى".

ويتوقع أن يضاعف خط أنابيب "نورد ستريم2" الذي تبلغ كلفته عشرة مليارات يورو (11 مليار دولار) وبات استكماله وشيكا في بحر البلطيق، شحنات الغاز الطبيعي الروسي إلى ألمانيا، أكبر قوة اقتصادية في الاتحاد الأوروبي.

وبينما تركّز هذه العقوبات على مسألة المساعدة التقنية، فإن "قانون مكافحة أعداء أميركا عبر العقوبات" يحدد بشكل منفصل إجراءات قاسية قد تشمل منع الوصول إلى النظام المالي الأميركي.

وأعلن بومبيو قواعد الشهر الماضي تنص على وجوب تعرّض الشركات الألمانية لعقوبات ردا على أي استثمارات مهما كانت صغيرة في المشروع.

وأعربت ألمانيا عن غضبها حيال قانون العقوبات السابق، مشيرة إلى أنه يشكّل تدخلا في شؤونها الداخلية.

لكن أوكرانيا وبولندا ودول البلطيق تخشى أن يزيد "نورد ستريم2" نفوذ الرئيس الروسي فلاديمير بوتين عبر تمكين موسكو من تعزيز سيطرتها على تدفق الطاقة.

وعلى الرغم من خلافاتها السياسية مع روسيا، ترى ألمانيا أن "نورد ستريم2" سيضمن لها مصدرا للطاقة صديقا للبيئة وأكثر استقرارا في وقت تبتعد من الفحم والطاقة النووية.

وكانت برلين دائما حليفة للولايات المتحدة، لكن التوتر يخيّم على العلاقات بين الرئيس الأميركي دونالد ترامب والمستشارة الألمانية أنغيلا ميركل بعدما اتهمها مرّة بأنها "رهينة" لدى روسيا.