الولايات المتحدة تشدد العقوبات على Huawei

طباعة

أعلنت الولايات المتحدة الاثنين تشديد عقوباتها على Huawei من أجل الحد من وصولها إلى شرائح وتقنيات أميركية أخرى.

وأضافت وزارة التجارة الأميركية العقوبات لتشمل 38 من الشركات التابعة للمجموعة الصينية في أنحاء العالم متهمة الشركة بأنها تستخدمها للتحايل على العقوبات التي تمنعها استيراد التكنولوجيا الأميركية.

وأوضح وزير التجارة الاميركي ويلبر روس إن Huawei والشركات التابعة لها "عملت عبر أطراف ثالثة من أجل استخدام التكنولوجيا الأميركية بطريقة تقوّض الأمن القومي الأميركي ومصالح السياسة الخارجية".

ويرى مسؤولون أميركيون أن Huawei تشكل خطرا أمنيا بسبب صلاتها بحكومة بكين، وهو ادعاء نفته الشركة.

ويأتي تشديد العقوبات وسط تصاعد التوتر بين الولايات المتحدة والصين ومزاعم واشنطن بأن الشركات الصينية تستخدم للتجسس، رغم النفي المتكرر لتلك المجموعات.

وسعى الرئيس دونالد ترامب إلى حظر تطبيق TikTok الشهير إذا لم ينسحب من الشركة الأم الصينية ByteDance

وقال ترامب خلال مقابلة مع "فوكس نيوز" إن Huawei "تتجسس على بلدنا... إنها أمور معقدة للغاية، هناك رقائق دقيقة وهناك أشياء لا يمكنك حتى رؤيتها".

ولم ترد Huawei على الفور للتعليق.

وحظرت إدارة ترامب شركة Huawei من شبكات تقنيات الجيل الخامس اللاسلكية في الولايات المتحدة وضغطت على حلفائها للقيام بالمثل.

وتحت ذريعة حماية الأمن، أعلنت المملكة المتحدة منتصف تموز/يوليو حظر أي معدات لشركة هواوي في إطار تطوير شبكة الجيل الخامس على أراضيها.

وحظرت أستراليا واليابان Huawei على أراضيهما. أما سنغافورة فلا توليها إلا دورا ثانوياً في تطوير شبكة الجيل الخامس، معتمدةً بشكل أكبر على معدات Nokia و Ericsson

وفي فرنسا، لا تخضع Huawei لحظر كامل، إلا أنه سيجري الحد من رخص تشغيل الجهات التي تستخدم معداتها مستقبلا.

وفي غضون ذلك، أصبحت Huawei أكبر شركة مصنّعة للهواتف الذكية في العالم في الربع الماضي، ويعود ذلك بشكل كبير إلى المبيعات في السوق الصينية، حتى مع تحرك واشنطن لمنع الشركة من الوصول إلى جزء كبير من نظام Android التابع لشركة Google

وقال وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو في بيان منفصل إن إدارة ترامب "ترى Huawei على حقيقتها، ذراع مراقبة للحزب الشيوعي الصيني".

وأضاف أن العقوبات الجديدة فرضت "لحماية الأمن القومي للولايات المتحدة وخصوصية مواطنينا وسلامة البنية التحتية للجيل الخامس من تأثير بكين الشرير".

وسيطال إجراء وزارة التجارة الشركات التابعة ل Huawei في 21 دولة من ضمنها الصين والبرازيل والأرجنتين وفرنسا وألمانيا وسنغافورة وتايلاند وبريطانيا.

وبموجب هذا الإجراء، تمنع أي شركة من الحصول على أي برنامج أو تقنية صنعت في الولايات المتحدة لاستخدامها في المنتجات أو المكونات.

وقال روس لقناة "فوكس بيزنس نتوورك" إن "التدبير الجديد يوضح أن أي استخدام للبرامج أو لمكونات التصنيع الأميركية لإنتاج منتجات ل Huawei محظور ويتطلب ترخيصا".

وتابع "لذلك فإن الأمر يتعلق بسد الثغرات لمنع أي فاعل شر من الوصول إلى التكنولوجيا الأميركية حتى عندما يحاول القيام بذلك بطريقة غير مباشرة ومخادعة للغاية".