نحو 50٪ من الشركات الألمانية تتوقع ضعف الآفاق المستقبلية للاقتصاد

طباعة

أظهر استطلاع أن نحو ثلثي الشركات المتوسطة في ألمانيا صارت بعد أزمة كورونا عازمة على تعزيز استخدامها الوسائل الرقمية مثل تقنية المؤتمرات عبر الفيديو، في وقت تواجه فيه مستقبلا صعبا على أدائها.

وأوضحت النتائج أن أكثر من نصف هذه الشركات عازمة على السماح الجزئي بالعمل من المنزل حتى بعد الأزمة أيضا، ذلك وفقا للاستطلاع الذي أُجري بتكليف من الرابطة الاتحادية للشركات المتوسطة في ألمانيا.

كما أوضحت النتائج أيضا أن الشركات تأخذ استعدادها لمستقبل صعب، حيث قيم نحو نصف هذه الشركات الآفاق المستقبلية لوضع الاقتصاد الكلي بأنها ضعيفة للغاية أو ضعيفة، وقيم 38٪ من هذه الشركات هذه الآفاق المستقبلية بأنها متوسطة.

ورأى نحو 10٪ من هذه الشركات أن استمرار وجودها بات أقرب إلى أن يكون غير مرجح، أو مهددا بصورة خطيرة، كما أظهرت النتائج أن نحو 50٪من هذه الشركات ترى أن أداء الائتلاف الحاكم في ألمانيا خلال أزمة كورونا راوح بين جيد وممتاز.

وقال نحو 30٪ من الشركات "إن الأداء الحكومي خلال الأزمة مقبول"، بينما قال نحو 25٪ "إن هذه الأداء يراوح بين سيئ إلى سيئ جدا".

و قال ماريو اوفن رئيس الرابطة "أحذر الحكومة الألمانية من الكف عن بذل الجهود بداعي الرضا عن النفس"، مضيفا أن "الاستطلاع يوضح ما تحتاج إليه الشركات المتوسطة في أزمة كورونا، وما تنتظره هذه الشركات من الساسة الآن".

وطالب نحو 58٪ من الشركات الحكومة بتخفيض ضرائب الشركات، فيما طالبت 60٪ من هذه الشركات بإلغاء ضريبة التضامن بأثر رجعي وبشكل كامل. وأوضحت نتائج الاستطلاع استمرار تأثر الشركات بالبيروقراطية.

وصرح أوفن بأن 75٪ من الشركات المتوسطة لا تخطط لإدخال تغييرات على عدد الوظائف لديها، مشيرا إلى أن 70٪ من هذه الشركات عازمة على تقديم تدريب بالمقدار نفسه الذي كانت تقدمه قبل الأزمة، وأبدى أكثر من 90٪ من هذه الشركات تمسكه بألمانيا كمقر له.

ووفقا للرابطة، فقد شمل الاستطلاع، الذي أُجري في الفترة بين 2 إلى 11 ايلول (سبتمبر) الجاري، أكثر من 1800 شركة.

من جهة أخرى، قوبلت تهديدات شركة Opel الألمانية للسيارات بتسريح عاملين بانتقادات من قبل نقابة عمال المعادن في ألمانيا "آي جي ميتال" ومجلس العاملين في الشركة.

وقال يورج كولينجر، القيادي في النقابة  "إن الفصل المرتبط بظروف التشغيل مستبعد، بناء على عقد العمل المتعلق بمستقبل العاملين، والساري حتى منتصف 2025".

وحذر كولينجر من أن "عقود العمل الجماعية مخصصة للمواقف الصعبة، ولا يمكن التشكيك فيها بحسب الرغبة، ومن يفعل ذلك يلعب بالنار، وننتظر من الشركة الوفاء بالعقد".

وكانت "أوبل" المملوكة لمجموعة بيجو ستروين، هددت الأربعاء بتسريح عاملين في حال لم تجد بحلول نهاية 2021.

وكان متحدث باسم "أوبل" صرح بأن الشركة ستقيم الموقف في تشرين الثاني (نوفمبر) المقبل، وستدرس بناء على ذلك اللجوء إلى الفصل المرتبط بظروف التشغيل، وستطبق هذه الإجراءات بالدرجة الأولى على المقر الرئيس للشركة في روسلزهايم".

ورد مجلس العاملين على انطباع ساد بأن هذا الإجراء تم بالتنسيق معه، من خلال توزيع منشور جاء فيه أن العاملين لا يزال أمامهم وقت حتى نهاية العام المقبل لاتخاذ قرارهم، وأنه ليس هناك حاجة إلى الوصول بعدد الوظائف المشطوبة إلى الحد الأقصى البالغ 2100 وظيفة.

وأضاف المجلس أنه "بدلا من ذلك، على "أوبل" أن تتوسع في العروض الجذابة في برنامج التعويض عن نهاية الخدمة".

يذكر أن معهد "روبرت كوخ" الألماني أعلن أمس أن مكاتب الصحة في ألمانيا سجلت 2194 حالة إصابة جديدة بفيروس كورونا المستجد في غضون يوم واحد، وبذلك سجلت ألمانيا أعلى حالات إصابة كورونا خلال يوم واحد منذ نيسان/ أبريل الماضي.

وكانت ذروة أعداد الإصابة في ألمانيا في نهاية آذار /مارس ومطلع نيسان /أبريل الماضي، حيث تم تسجيل أكثر من ستة آلاف حالة إصابة يوميا، وتراجعت الأعداد بشكل كبير في أيار /مايو الماضي، ثم أخذت في الزيادة مجددا منذ نهاية تموز/يوليو.