أستراليا تخطط لإلغاء قواعد تفرضها على الإقراض لتحريك الاقتصاد

طباعة

تعتزم أستراليا إلغاء قوانين "الإقراض المسؤول" التي تم تبنيها غداة الأزمة المالية العالمية في 2009، في محاولة لتحريك عجلة التعافي الاقتصادي بعد وباء كوفيد-19.

وتسببت الخطوة برفع أسهم البنوك لكنها أثارت انتقادات من مجموعات المستهلكين وحزب العمال المعارض.

وأفاد وزير الخزانة جوش فرايدنبرغ أن القيود الائتمانية التي فرضت على الدائنين في 2009 خففت الإقراض وتعرقل جهود أستراليا في التعافي من أول ركود تواجهه منذ نحو 30 عاما.

وقال في بيان "في وقت تسعى البلاد للتعافي من كوفيد-19، سيكون تقديم الديون والوصول إليها أساسي لإعادة بناء كل قطاع من قطاعات اقتصادنا، بدءا من الضيافة ووصولا إلى السياحة والبناء والبيع بالتجزئة".

وتجبر القوانين الدائنين على اتّخاذ خطوات لتحديد إن كان سيكون بمقدور المتقدّمين بطلبات الحصول على قروض تسديدها، لتجنّب تكرار الأزمة التي تسببت بها القروض العقارية في الولايات المتحدة.

لكن فرايدنبرغ أشار إلى أن "عبء القواعد" هذه تحوّل إلى عقبة في طريق النمو الاقتصادي.

وقال "مع مرور الوقت، بات الدائنون يعزفون بشكل أكبر عن المخاطر وأصبحوا أكثر تحفّظا. ونتيجة لذلك، واجه طالبو القروض بغض النظر عن أوضاعهم المالية، عملية صعبة أكثر من أي وقت مضى لتتم الموافقة على طلباتهم".

ولاقت خطوة الحكومة المحافظة ترحيبا من مجموعات الأعمال وأدت إلى ارتفاع أسهم المصارف بشكل كبير، فارتفع سهما بنك أستراليا الوطني و"ويستباك" بأكثر من ستة في المئة، بينما ارتفع "إيه إن زي" أكثر من خمسة في المئة و"كومونويلث بنك" 3,4 في المئة.

لكن تحالفا من مجموعات المستهلكين قال إن الخطوة ستتسبب بعودة أنماط سلوك تمارسها البنوك نددت بها لجنة تحقيق تشكّلت العام الماضي في هذا الصدد.

وقال التحالف الذي يضم أربع منظمّات مدافعة عن المستهلكين إن "الإصلاحات التي تقترحها الحكومة ستلغي مسؤولية المصارف تجاه الزبائن، وتفتح فرصا جديدة أمام البنوك لبيع الديون بشكل شرس".

وبدوره، قال متحدث باسم حزب العمال إن التخلي عن قواعد الإقراض يعني أن الحكومة تتراجع عن تعهّداتها السابقة بتطبيق الإصلاحات المصرفية التي أوصت بها لجنة التحقيق، بحسب وكالة الصحافة الفرنسية.

وشملت تلك التوصيات مطلبا بالإبقاء على القوانين التي تفرض قيودا على الإقراض.

ونددت لجنة التحقيق العام الماضي بممارسات قطاع المصارف الأسترالي، الذي يعد الأكثر ربحية في العالم، والتي شملت فرض رسوم على أشخاص متوفين واللجوء لأساليب بيع مُبالغ فيها وتقديم مشورات مالية سيئة للمتعاملين.

وتأثرت أرباح جميع البنوك بعدما اضطرت لدفع مئات ملايين الدولارات كتعوضيات لزبائنها.