انهيار مداخيل السياحة في تونس بسبب أزمة كوفيد-19

طباعة

سجلت تونس خلال الأشهر التسعة الأولى من عام 2020 تراجعا بلغ 60٪ في مداخيل قطاع السياحة الأساسية للاقتصاد وفق ما أعلن وزير السياحة، وثمة خطر بأن يكون إغلاق بعض الفنادق نهائيا.

وقال وزير السياحة حبيب عمار "سجلنا تراجعا في (مداخيل) الأنشطة السياحية بنسبة 60٪ ويمكن أن تصل 70٪ بحلول نهاية 2020".

وبلغت العوائد المالية لقطاع السياحة 1,56 مليار دينار (491,4 مليون يورو) منذ مطلع العام وحتى 20 أيلول/سبتمبر، وفق أرقام الوزارة.

ولم يتجاوز عدد ليالي الإقامة في الفنادق 4,62 مليون، أي بتراجع بـ79,5٪ مقارنة بنفس الفترة من العام الماضي.

وبلغ عدد الوافدين إلى البلد مليونا و714 ألفا و493 شخصا حتى 20 أيلول/سبتمبر 2020 (-75,2٪)، وفق المعطيات الرسمية.

رغم هذه الأرقام، خفّف المدير العام في وزارة السياحة معز بلحسين من حدة الأزمة، مشيرا في تصريح لوكالة فرانس إلى أن الوضع في تونس أفضل "من الدول المجاورة". ووفقا له، توقع عدد من المهنيين في القطاع "عاما أبيض" دون مداخيل.

لكن أقرّ بلحسين أن "قطاع السياحة المهم للاقتصاد التونسي لأنه يمثل 14٪ من الناتج المحلي الاجمالي، يمر بفترة صعبة جدا".

وأضاف أن "الأزمة الصحية كشفت بعض أوجه الضعف الهيكلي في قطاع السياحة بينها القاعدة المالية (للمؤسسات) وهشاشة الوظائف".

بدوره قال رئيس "الجامعة التونسية للنزل (للفنادق)" خالد الفخفاخ إن "الوضع الحالي للسياحة سيء جدا إن لم نقل كارثيا".

وأوضح أن "60٪ من الفنادق لم تفتح أبوابها هذا العام ويوجد خطر بألا تستأنف النشاط" بسبب كوفيد-19.

ونجحت تونس بداية في احتواء انتشار الفيروس على أراضيها نتيجة فرض تدابير صارمة منذ ظهور أولى الإصابات بداية آذار/مارس، لكن ذلك خلف تداعيات ثقيلة على السياحة.

وحتى مع إعادة فتح البلاد في 27 حزيران/يونيو ورفع الحجر الإجباري على فئات من المسافرين، لا يزال القطاع متأثرا "ويبقى تقدمه مرتبطا بتطورات" الوضع الوبائي، وفق معز بلحسين.

وتواجه تونس زيادة في عدد الإصابات اليومية بفيروس كورونا المستجد، وقد سجلت الخميس حصيلة قياسية بلغت 1087 إصابة جديدة. وأحصى البلد في الإجمال أكثر من 14 ألف إصابة بكوفيد-19 ونحو 200 وفاة.