ناسا تطلق مشروع شبكة 4G على القمر

طباعة

تعهدت وكالة ناسا هذا الأسبوع بتقديم 14.1 مليون دولار لتمويل مشروع بالتعاون مع شركة الاتصالات الفنلندية نوكيا، لبناء شبكة هاتف محمول من الجيل الرابع "4G"، ومقرها بالقرب من القطب الجنوبى للقمر.

وإلى جانب شبكة 4G، تمول ناسا تطوير نظام شحن لاسلكى سريع وطرقا لتوليد وتخزين الطاقة باستخدام الموارد الحالية للقمر.

ويبدو أن رواد مهمة أرتميس، المقرر هبوطهم على سطح القمر فى العام 2024، سيكونون قادرين على الاتصال بالأرض وقت ما يشاؤون بفضل تعاون ناسا مع نوكيا، وتهدف مهمة أرتميس، التابعة لوكالة الفضاء الأمريكية، لهبوط أول امرأة على سطح القمر، فى 2024، وأول رجل منذ مهمة أبولو القمرية فى عام 1972.

ويعد مشروع "ET phone home" واحدا من عدة عقود جديدة لـ "Tipping Point" أعلنت عنها وكالة ناسا يوم الأربعاء، 14 أكتوبر، وتبلغ القيمة الإجمالية للالتزامات الجديدة نحو 370 مليون دولار.

وأعلن مدير ناسا جيم بريدنشتاين عن المبادرة الجديدة فى بث مباشر عبر الإنترنت، قائلا: "إننا بحاجة إلى أنظمة طاقة يمكن أن تستمر لفترة طويلة على سطح القمر، ونحن بحاجة إلى المقدرة على السكن على السطح".

وتابع: "ناسا تعتقد أن هذه الأنواع من الشركات والقدرات التى طورتها ستكون تحويلية لكيفية استكشافنا للفضاء. لكننا نعتقد أيضا أن الأمر سيستغرق القليل من الدفع من وكالة ناسا. إننا بحاجة إلى وضع بعض أموالنا الخاصة على الطاولة".

وقال بريدنشتاين: "القمر هو مستودع للبيانات والمعلومات من النظام الشمسى المبكر". وهدف ناسا هو إنشاء قاعدة قمرية عاملة بحلول عام 2028، ويعد موقع القطب الجنوبى الأفضل لأن رواسب الجليد هناك ستجعل المهمات طويلة المدى أكثر استدامة.

وستمكن شبكة 4G رواد الفضاء فى مهمة أرتميس، وربما المستعمرين القمريين المستقبليين يوما ما، من التواصل أثناء العمل على مساحة واسعة من سطح القمر: "يمكن للنظام أن يدعم اتصالات سطح القمر على مسافات أكبر، وسرعات متزايدة، ويوفر موثوقية أكثر من الحالية". وأشار بريدنشتاين: "نريد بناء البنية التحتية على القمر التى ستمكّن شراكة دولية لأكبر تحالف شامل وأوسع نطاقا وأكثره تنوعا من الباحثين والمستكشفين فى تاريخ البشرية".

وأضاف جيم رويتر، المدير المساعد لإدارة مهام تكنولوجيا الفضاء التابعة لناسا: "سوف يمتد النظام أيضا إلى المركبات الفضائية".

وبتمويل من وكالة ناسا، ستنظر نوكيا فى كيفية تعديل التكنولوجيا الأرضية لتلائم البيئة القمرية لدعم اتصالات موثوقة وعالية السرعة.

ومن بين المستفيدين الآخرين من العقود الجديدة التى تم الإعلان عنها هذا الأسبوع شركة "سبيس إكس" وUnited Launch Alliance، والذين سيبحثون عن طرق جديدة وأكثر أمانا لتصنيع وقود الصواريخ على سطحى القمر والمريخ.