قبل أيام من الانتخابات.. ترامب ينتقد العاملين في مجال مكافحة كورونا

طباعة

مع عودة انتشار فيروس كورونا بضراوة في أرجاء الولايات المتحدة، وجه الرئيس دونالد ترامب في الأيام الأخيرة من حملته الانتخابية لوما لاذعا للمسؤولين الحكوميين المعنيين بالتصدي للجائحة والعاملين في المجال الطبي.

وخلال حملته في الغرب الأوسط يوم الجمعة، ألقى ترامب أيضا رسالة ختامية تعهد فيها بتحقيق انتعاش اقتصادي وتوفير لقاح للتصدي للجائحة التي أثقلت كاهل المستشفيات وتحصد أرواح ما يصل إلى ألف أميركي يوميا.

لكن باقة التفاؤل هذه كانت مرفقة بانتقادات قوية لمنافسه الديمقراطي جو بايدن وكثيرين غيره.

وألقى ترامب اتهامات جزافا فقال إن الأطباء يجنون قدرا أكبر من المال بموت مرضاهم، مواصلا انتقادات سابقة لخبراء في المجال الطبي مثل الدكتور أنتوني فاوتشي كبير خبراء الأمراض المعدية في البلاد.

وقال الرئيس الأميركي للصحفيين إنه لا يشعر بالقلق من احتمال إصابة مؤيديه الذين يتوافدون على تجمعاته الانتخابية بالفيروس، رغم أنه وأفرادا بعائلته والعديد من موظفي البيت الأبيض صارعوا المرض في الأسابيع الأخيرة.

وانتقد ترامب المسؤولين الديمقراطيين في مينيسوتا لفرضهم قواعد التباعد الاجتماعي والتي جعلت تجمعه الانتخابي قاصرا على 250 شخصا وقال "هذا شيء صغير لكنه شيء مروع".

وحذر ترامب الناخبين من أن بايدن سيمنع الأمريكيين من الاحتفال بعيد الشكر وعطلات عيد الميلاد والمناسبات الأخرى إذا فاز بالمنصب.

وتظهر استطلاعات الرأي أن ترامب (74 عاما) يأتي خلف بايدن (77 عاما) سواء على الصعيد العام أو في الولايات المتأرجحة التي ستقرر نتيجة انتخابات يوم الثلاثاء القادم. ويقول الناخبون إن جائحة فيروس كورونا تمثل مصدر القلق الأكبر بالنسبة لهم.

من جهته، اتهم بايدن ترامب بالاستسلام في معركة التصدي للمرض الذي قتل ما يقرب من 229 ألف أمريكي وأصاب نحو ثلاثة في المئة من السكان.

وفرضت حملته قيودا حادة على حجم الحشود في المناسبات والتجمعات أو جعلت المؤيدين يلزمون سياراتهم. وألقى كلمة في ميلووكي أمس الجمعة وهو يضع كمامة كثيرا ما كانت تنزلق عن أنفه.

وقال بايدن "الشيء الوحيد الذي يمكن أن يمزق أميركا هو أميركا نفسها، وهذا بالضبط ما يفعله دونالد ترامب".

ويتوجه ترامب اليوم السبت إلى ولاية بنسلفانيا التي لم تشهد حتى الآن قفزات كبيرة في حالات الإصابة بكورونا كتلك التي تهدد قدرة المستشفيات في ويسكونسن وغيرها من الولايات الأخرى الحاسمة.

ومع ذلك توفي نحو 8700 شخص في الولاية جراء المرض هذا العام.

وسيتوجه بايدن إلى ميشيغان برفقة الرئيس السابق باراك أوباما الذي كان بايدن نائبا له خلال رئاسته.

كان ترامب قد فاز في كل من بنسلفانيا وميشيغان بفارق ضئيل في فوزه المفاجئ بالرئاسة عام 2016. وتظهر استطلاعات الرأي التي أجرتها رويترز/إبسوس أن بايدن يتقدم على ترامب بخمس نقاط مئوية في بنسلفانيا وتسع نقاط في ميشيغان.
    
* إقبال قياسي

يتوقع المحللون أن يكون إقبال الناخبين على التصويت في انتخابات الرئاسة الأميركية قياسيا بالنظر إلى وجود رئيس تختلف حوله الآراء على بطاقة الاقتراع وجائحة فتاكة تلقي بظلالها على دور الحكومة في تخفيف العبء.

وأدلى ما لا يقل عن 86 مليون أميركي بأصواتهم بالفعل سواء بالحضور الشخصي أو عبر البريد وفقا لمشروع الانتخابات بجامعة فلوريدا، وهو ما يعادل 63 في المئة من إجمالي الإقبال لعام 2016.

وزعم ترامب مرارا وتكرارا دون دليل أن بطاقات الاقتراع عبر البريد عرضة للتزوير وقال في الآونة الأخيرة إنه يتعين الأخذ بالنتائج المتاحة في ليلة الانتخابات فقط. وفي سلسلة من المقترحات القانونية سعت حملته إلى تقييد الاقتراع الغيابي في جميع أنحاء البلاد.

وتظهر بيانات التصويت المبكر أن عدد الديمقراطيين الذين صوتوا بالبريد أكبر بكثير، بينما من المتوقع أن يشارك الجمهوريون بأعداد أكبر يوم الثلاثاء.

ويحذر مسؤولون في عدة ولايات منها بنسلفانيا وويسكونسن من أن فرز جميع بطاقات الاقتراع بالبريد قد يستغرق أياما مما يؤدي إلى احتمال أن تظل البلاد لعدة أيام في حالة من عدم اليقين إذا كانت النتيجة تتوقف على تلك الولايات.