صحيفة وول ستريت: واشنطن تجري مباحثات مع هواوي بشأن عودة مديرتها المالية إلى الصين

طباعة

تـناقش الحكومة الأميركية اتفاقا مع المجموعة الصينية العملاقة للاتصالات هواوي من شأنها أن تسمح بعودة المديرة المالية الموقوفة للمجموعة مينغ وانتشو إلى الصين، حسبما أعلنت صحيفة وول ستريت.

وأوقفت مينغ في فانكوفر بكندا في 2018 بناء على مذكرة توقيف أميركية، وتسعى إلى منع تسليمها للولايات المتحدة على خلفية اتهامات بانتهاك هواوي العقوبات الأميركية على إيران، في قضية سببت أزمة في العلاقات الكندية الصينية.

وبموجب "اتفاق للملاحقة المؤجلة"مع وزارة العدل الأميركية، ستقر مينغ بعدد من الاتهامات بالاحتيال والتآمر المتعلقة بالانتهاكات المفترضة لهواوي، وفق ما ذكرت الصحيفة الخميس.

ويأمل الطرفان التوصل إلى اتفاق قبل نهاية عهد إدارة الرئيس دونالد ترامب، علما بأن مينغ مترددة في الموافقة على اتفاق تقر بموجبه بارتكابها مخالفات، حسبما نقلت الصحيفة عن مصادر.

ورفضت كل من هواوي ووزارة العدل الأميركية الرد على أسئلة وكالة فرانس برس.

وتسبب توقيف مينغ في تدهور العلاقات بين كندا والصين. وقامت الصين بعد أيام على ذلك بتوقف الكنديين مايكل كوفريغ ومايكل سبور، وهو ما اعتبره الغرب ردا انتقاميا.

ويمكن للاتفاق أن يمهد الطريق أمام الإفراج عن الكنديين، وفق ما ذكرت الصحيفة نقلا عن مصادر قريبة من الملف.

وسعى محامو مينغ حتى الآن إلى عرقلة إجراءات التسليم بالقول إن حقوق موكلتهم انتهكت خلال اعتقالها، وهو ما تنفيه كندا.

وتقول مينغ إنها ضحية اضطهاد سياسي وبأن الولايات المتحدة تهاجم هواوي سعيا لكبح تقدم الصين في مجال التكنولوجيا.

وفرضت الولايات المتحدة عقوبات مشددة على هواوي تمنع مصنّعي أشباه الموصلات الأجانب من بيع رقائق مصنوعة بتكنولوجيا أميركية، إلى الشركة.

والعديد من دول الغرب حظرت معدات هواوي أو تفكر في سحبها من شبكات الجيل الخامس لمخاوف مرتبطة بتجسس صيني.

وقال مسؤولو هواوي إن الهجمات نابعة عن رغبة أميركية لإسقاط منافس تجاري ناجح.

ولم تعلق بكين على التقرير الصادر الجمعة لكنها جددت الدعوات إلى كندا لإطلاق سراح مينغ والسماح لها بالعودة إلى الصين.

وقالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية هوا تشونيينغ في إيجاز صحافي الجمعة إن "مينغ وانتشو بريئة، لم ترتكب أي من الجرائم المزعومة من الولايات المتحدة وكندا".

وأضافت أن "طبيعة قضية مينغ وانتشو واضحة جدا، إنها تتعلق كليا بالأهداف السياسية الأميركية المتمثلة بكبح تطور الشركات الصينية العالية التقنية، وقد لعبت كندا دورا مشينا للغاية في ذلك".