غموض حول العلاقة التجارية المستقبلية بين أوروبا وبريطانيا

طباعة

 

من العضوية إلى الشراكة حول الاتفاق الذي تم التوصل اليه بين بريطانيا والاتحاد الأوروبي العلاقات التجارية التي استمرت سبعة وأربعين عاما بين الطرفين

ويقول رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون إن ماحدث ليس نهاية بريطانيا كدولة أوروبية لأنها خرجت من فلك الاتحاد لكنها تظل جوهر الحضارة الأوروبية

ومثل الاتفاق الذي تم التوصل إليه بين الطرفين الإطار العام للعلاقة المستقبلية وضع التكتل الموحد كأكبر شريك لبريطانيا مع حجم تبادل تجاري يتجاوز 660 مليار جنيه ... وحافظ على نحو 43 في المئة من التجارة البريطانية التي تتوجه إلى سبع وعشرين دولة في التكتل .. إضافة إلى محافظته على 8 في المئة من تجارة الأوروبية تتوجه إلى بريطانيا

وقد بددت الصفقة خوفا استمر منذ 2016 خشية عدم وجود اتفاق ... ويأمل البريطانيون أن تعالج هذه الصفقة ندوبا تهدد اقتصاد بلادهم جراء فقدان العضوية في التكتل ... لكنهم على أمل أن تساعد الحرية التي حصلوا عليها بإمكانية عقد صفقات واتفاقيات تجارة حرة مع أطراف ثالثة في معالجة هذه الندوب

ولم يحسم الاتفاق جميع الملفات بين الطرفين فقد وضعوا فيه آليات لمراقبة تطبيقه وتطوير العلاقة في المجالات التي تستدعي التطوير وخاصة قطاع الخدمات المالية ومعايير المنافسة وكذلك ملف حقوق الصيد الذي يبقى قيد المراجعة في المستقبل

وتحرص لندن وبروكسل على الاستفادة القصوى من الشراكة الجديدة في المستقبل وجعلها تعود بالنفع لكل منهما ... خاصة في ظل التداخل الكبير للمصالح ليس الاقتصادية فقط وإنما السياسية والأمنية وحتى الاجتماعية

 

ويتسآئل الساسة البريطانيون وقطاع الأعمال عن دور بريطانيا المستقبلي أوروبيا وعالميا  بعد أن خرجت من التكتل وتأتي التحليلات متباينة بين متفائل ومتشائم