الاقتصاد الأميركي ينكمش في 2020؛ أسوأ أداء منذ 1946

طباعة

انكمش الاقتصاد الأميركي في 2020 بأقسى وتيرة منذ الحرب العالمية الثانية، إذ عصف كوفيد-19 بأنشطة الخدمات مثل المطاعم وشركات الطيران، ليفقد ملايين الأميركيين وظائفهم ويقعوا في براثن الفقر.

أظهرت قراءة أولية من وزارة التجارة الأميركية للناتج المحلي الإجمالي في الربع الرابع من العام الماضي أن التعافي من الجائحة فقد الزخم في ظل تجدد تنامي الإصابات بفيروس كورونا وانقضاء مساعدات من الحكومة بنحو ثلاثة تريليونات دولار.

انكمش الاقتصاد 3.5 بالمئة في 2020، وهو أسوأ أداء منذ 1946. جاء ذلك بعد نمو 2.2 بالمئة في 2019، وهو أول انخفاض سنوي للناتج المحلي الإجمالي منذ الركود الكبير بين 2007 و2009.

وانزلق الاقتصاد للركود في فبراير شباط الماضي.

وفي الربع الرابع، زاد الناتج المحلي الإجمالي بمعدل سنوي أربعة بالمئة، إذ قوض الفيروس وغياب حزمة مالية أخرى إنفاق المستهلكين، وطغى على قوة نشاط الصناعات التحويلية وسوق الإسكان.

وجاء نمو الناتج المحلي الإجمالي في ربع السنة الماضي متماشيا مع توقعات الاقتصاديين في استطلاع أجرته رويترز.

وبسبب تلك الانتكاسة الكبيرة بعد معدل نمو تاريخي بلغ 33.4 بالمئة الفترة من يوليو تموز إلى سبتمبر أيلول، تراجع الناتج المحلي الإجمالي كثيرا عن مستواه في نهاية 2019. وفي ظل عدم احتواء الفيروس حتى الآن، يتوقع الاقتصاديون مزيدا من التباطؤ في الربع الأول من 2021 قبل العودة للتسارع بحلول فصل الصيف مع تبني تحفيز إضافي وتطعيم مزيد من الأميركيين.

ويلقي استمرار الضعف في سوق العمل الضوء على تنامي الفقر. ففي تقرير منفصل اليوم الخميس، قالت وزارة العمل الأمريكية إن 847 ألفا قدموا طلبات جديدة للحصول على إعانة البطالة الحكومية الأسبوع الماضي.

وفقد الاقتصاد وظائف في ديسمبر كانون الأول للمرة الأولى في ثمانية أشهر. ولم يسترد سوى 12.4 مليون من أصل 22.2 مليون وظيفة فُقدت في مارس آذار وأبريل نيسان.