احتجاجات شعبية في لبنان إزاء الوضع المعيشي

طباعة

شهد لبنان على مدى الأيام الماضية احتجاجات شعبية على الارتفاع المطّرد لسعر صرف الدولار الأميركي أمام الليرة اللبنانية والذى لامس ولأول مرة في تاريخ البلاد عتبة الأربع أصفار... أي عشرة آلاف ليرة للدولار الواحد.

ويعاني اللبنانيون تدهورا متزايدا في الأوضاع المعيشية جراء غلاء الأسعار بسبب اعتماد البلاد على البضائع المستوردة والتي تسعر بالعملة الخضراء.

وشكا عدد كبير من المتظاهرين بأنهم أصبحوا عاطلين عن العمل وهو أمر كانت قد حذرت منه منظمة الإسكوا في تقريرها الأخير حول الوضع المعيشي في لبنان لافتة الى ان أكثر من 55٪ من المواطنين أصبحوا يعيشون تحت خط الفقر.

كما عبّر عدد كبير من المحتجين عن استيائهم لعدم قدرتهم على سداد التزاماتهم الشهرية بسبب صعوبة سحب أموالهم من البنوك ولانهيار القيمة الشرائية لرواتبهم... حيث وصل الحد الأدنى للأجور الى قرابة 70 دولار بحسب سعر صرف الليرة الجديد .

وفي السياق نفسه، بدا لافتا مطالبة الرئيس اللبناني ميشال عون لحاكم مصرف لبنان رياض سلامة بمعرفة الأسباب التي أدّت إلى ارتفاع سعر الدولار. كما طالبه بإحالة هذه النتائج إلى النيابة العامة في حال ثبت وجود عمليّات مضاربة غير مشروعة على العملة الوطنيّة.

بالمقابل نفت جمعية المصارف اللبنانية الاتهامات عن دور محتمل للمصارف في رفع سعر الدولار سعيا لتنفيذ تعميم مصرف لبنان بضرورة زيادة رأس مالها بنسبة 20%... حيث أن متطّلبات السيولة المصرفية في الخارج من قبل مصرف لبنان وفقا للتعميم 154 تتعدّى 3,4 مليار دولار على مستوى القطاع، مقارنة ببعض الملايين للسوق السوداء المحلّية.

وقالت الجمعية في بيان لها بإن الأسباب وراء الارتفاع تعود الى الضبابيّة السياسية في البلاد وعدم تأليف الحكومة وإلى الاستيراد غير المدعوم من مصرف لبنان وشحّ الدولار في السوق المحلّية مع انخفاض حركة الأموال الوافدة الذي أدى الى أكبر عجز عرفه ميزان المدفوعات في لبنان بمقدار 10,5 مليارات دولار في 2020... إضافة الى التداول غير الشرعي للدولار عبر المنصّات الإلكترونيّة.. وتخزين المواطنين للدولار في منازلهم.