الهند تقول إن قرار أوبك+ سيضر التعافي الاقتصادي

طباعة

قالت الهند، ثالث أكبر مستورد ومستهلك للنفط في العالم، اليوم الجمعة إن قرار منتجين كبار للخام بمواصلة تخفيضات الإنتاج في الوقت الذي ترتفع فيه الأسعار قد يهدد التعافي الذي يقوده الاستهلاك في بعض الدول.

واتفقت منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) وحلفاؤها، المجموعة المعروفة باسم أوبك+، أمس الخميس على عدم زيادة الإمدادات في أبريل نيسان إذ يترقبون تعافيا أكبر للطلب في ظل جائحة فيروس كورونا. وزادت أسعار الخام بعد الإعلان وهي مرتفعة 33 بالمئة منذ بداية العام.

وصعدت العقود الآجلة لخام برنت تسليم مايو أيار نحو واحد بالمئة اليوم الجمعة إلى 67.44 دولار للبرميل وتمضي صوب زيادة بنحو اثنين بالمئة في الأسبوع.

وقال دارمندرا برادان وزير البترول والغاز الطبيعي الهندي لرويترز "كإحدى كبار الدول المستهلكة للخام، فإن الهند تشعر بالقلق من أن مثل تلك التحركات من جانب الدول المنتجة لديها القدرة على تقويض التعافي الذي يقوده الاستهلاك وإلحاق الضرر بالمستهلكين بشكل أكبر، على الأخص في سوقنا الشديدة التأثر بالسعر".

وحثت الهند، التي تضررت بشدة جراء ارتفاع أسعار النفط، المنتجين على تخفيف تخفيضات الإنتاج ومساعدة الاقتصاد العالمي على التعافي من جائحة فيروس كورونا.

وقال برادان "كنا نأمل حقيقة في أن تخفف أوبك وأوبك+ تخفيضات الإنتاج إلى حد ما آخذة في الاعتبار التعافي الهش للاقتصاد العالمي، لا سيما في الدول النامية".

ويشكل صعود أسعار النفط تحديات مالية للهند، حيث لامست أسعار البيع بالتجزئة للوقود الخاضعة لضرائب كبيرة في الآونة الأخيرة مستويات مرتفعة قياسية، مما يهدد التعافي المدفوع بالطلب.

وتستورد الهند، ثالث أكبر اقتصاد في آسيا، نحو 84 بالمئة من احتياجاتها النفطية، وتعتمد على إمدادات الشرق الأوسط لتلبية نحو ثلاثة أخماس الطلب.

وردا على طلبات الهند المتكررة بزيادة الإنتاج، قال وزير الطاقة السعودي الأمير عبد العزيز بن سلمان أمس الخميس إنه يتعين على الهند بدء استخدام النفط الذي اشترته بسعر زهيد خلال انهيار الأسعار العام الماضي.

ولكنه قال "سنواصل العمل مع بعضنا البعض...نشاركهم (الهند) وجهة نظرهم في أن تجنب تقلب (في الأسعار) سيساعد كل من المنتجين والمستهلكين".