روسيا تواجه صعوبات في إنعاش إنتاجها النفطي

طباعة

وجدت روسيا، ثاني أكبر منتج للنفط في العالم، صعوبة في رفع الإنتاج سريعا هذا العام بعد خفضه بمقدار الخُمس منتصف 2020 وسط انهيار الطلب بفعل الجائحة.

ولطالما استطاعت السعودية القيام بدور المنتج القادر على تغيير الموازين عن طريق خفض الإنتاج ورفعه حسبما تمليه حركة الأسعار بالسوق.

فمثلا، نفذت السعودية، أكبر مصدر للنفط في العالم، هذا العام خفضا طوعيا لإنتاج النفط بلغ مليون برميل يوميا.

وسمحت أوبك وحلفاؤها، في إطار مجموعة أوبك+، لروسيا بزيادة إنتاج النفط 65 ألف برميل يوميا في فبراير.

لكن إنتاج روسيا من النفط ومكثفات الغاز انخفض في واقع الأمر إلى 10.1 مليون برميل يوميا من 10.16 مليون برميل يوميا في الشهر السابق.

فاستئناف الإنتاج سريعا كان أكثر تعقيدا مما كان متوقعا، إذ كان من الصعب رفع الإنتاج من الحقول المتقادمة، وأغلبها في سيبيريا، ولم يكن الطقس الشتوي إلا عاملا ثانويا. 

وقال ألكسندر نوفاك نائب رئيس الوزراء في اجتماع حكومي ترأسه الرئيس فلاديمير بوتين إن روسيا ستستعيد قريبا 890 ألف برميل يوميا، أي ما يعادل %45 من أعمق نقطة بلغتها تخفيضات الإنتاج في مايو ويونيو 2020.

وأضاف نوفاك "يعني ذلك أننا سنكون قد استعدنا عمليا نصف الإنتاج بالفعل في أبريل".

ويسمح اتفاق مجموعة أوبك+ هذا الشهر لروسيا برفع إنتاجها 130 ألف برميل يوميا في أبريل.

وقال دميتري مارينشينكو، وهو من كبار المديرين في وكالة فيتش للتصنيفات الائتمانية، إن من السابق لأوانه وصف روسيا بالمنتج المرن.

وأضاف "قدرة روسيا على رفع الإنتاج سريعا لما يزيد على مستوياتما قبل الجائحة محدودة"، مشيرا إلى أن منتجي الشرق الأوسط سيتحملون عبء استعادة التوازن في سوق النفط بفضل القدرة الإنتاجية الفائضة المتاحة لهم.