ولي العهد السعودي: نحو 27 تريليون ريال مجموع ما سينفق في الاقتصاد السعودي بحلول 2030 أكثر مما أنفق في الممكلة خلال 300 سنة

طباعة

 دشن ولي العهد السعودي محمد بن سلمان برنامج تعزيز الشراكة مع القطاع الخاص المخصص للشركات المحلية، بهدف تطوير الشراكة بين القطاعين الحكومي والخاص، وتسريع تحقيق الأهداف الاستراتيجية المتمثلة في زيادة مرونة الاقتصاد ودعم الازدهار والنمو المستدام.

وأكد ولي العهد، خلال تدشينه برنامج "شريك" أثناء اجتماع افتراضي مساء الثلاثاء 30 مارس، أن بناء قطاع خاص حيوي ومزدهر يعد من الأولويات الوطنية للمملكة، لما يمثله من أهمية ودور حيوي، بصفته شريكًا رئيساً، في ازدهار وتطور اقتصاد المملكة، ليواصل أداء مهامه الداعمة، لتحقيق الطموحات الوطنية التي حددتها رؤية 2030.

وقال:" يعد بناء قطاع خاص حيوي ومزدهر من الأولويات بالنسبة للمملكة، فإننا ندشّن اليوم حقبة جديدة أكثر قوة من حيث التعاون والشراكة بين القطاعين الحكومي والخاص، بإعلاننا عن برنامج تعزيز الشراكة مع القطاع الخاص "شريك"، بهدف دعم الشركات المحلية، وتمكينها للوصول إلى حجم استثمارات محلية تصل إلى خمسة تريليونات ريال بنهاية عام 2030".

وأضاف :"أن السعودية ستشهد خلال السنوات المقبلة قفزة في الاستثمارات، بواقع ثلاثة تريليونات ريال، يقوم بضخها صندوق الاستثمارات العامة حتى عام 2030، كما أعلن مطلع العام الجاري، بالإضافة إلى أربعة تريليونات ريال سيتم ضخها تحت مظلة الاستراتيجية الوطنية للاستثمار، وسيعلن عن تفاصيلها قريباً.

وبذلك يكون مجموع الاستثمارات التي سيتم ضخها في الاقتصاد الوطني 12 تريليون ريال حتى عام "2030، وهذا لا يشمل الإنفاق الحكومي المقدر بـ 10 تريليونات ريال خلال العشر السنوات القادمة، والإنفاق الاستهلاكي الخاص المتوقع ان يصل إلى 5 ترليونات ريال حتى 2030، ليصبح مجموع ما سوف ينفق في السعودية 27 تريليون ريال، ما يعادل 7 تريليونات دولار، خلال العشر السنوات القادمة".

وأوضح بن سلمان أن الاستثمارات التي سيقوم بضخها القطاع الخاص مدعوماً ببرنامج "شريك" ستوفر مئات آلاف من الوظائف الجديدة، كما ستزيد مساهمة القطاع الخاص في الناتج المحلي الإجمالي، وصولاً إلى تحقيق الهدف المرسوم له ضمن مستهدفات رؤية السعودية، التي تسعى لرفع مساهمة هذا القطاع إلى 65 % بحلول 2030.

وأشار إلى "أن أهمية برنامج شريك لا تقتصر على تعزيز دور القطاع الخاص في النمو المستدام للاقتصاد الوطني فحسب، بل نراها استثمارًا طويل الأجل في مستقبل المملكة وازدهارها، يقوم على العلاقة التشاركية بين القطاعين الحكومي والخاص".

كما قال ولي العهد السعودي الأمير إن شركة النفط أرامكو وشركة البتروكيماويات سابك ستشكلان 60 في المئة من استثمارات مزمعة بقيمة خمسة تريليونات ريال (1.3 تريليون دولار) لشركات من القطاع الخاص السعودي بحلول عام 2030 في ظل برنامج جديد.

وأضاف الأمير محمد، أثناء حديثه إلى صحفيين في لقاء صحفي افتراضي، أن الحكومة طلبت من الشركات المشاركة في البرنامج خفض توزيعاتها للأرباح من أجل زيادة الإنفاق الرأسمالي.

وقال إن حصص الأرباح لأولئك الذي يملكون أسهما في أرامكو، التي تم إدراجها في البورصة السعودية في 2019، ستبقى مستقرة. ومازالت الحكومة السعودية تملك 98 في المئة من الشركة.

وأشار بن سلمان أن صندوق الاستثمارات العامة يعمل مع صناديق أخرى للثروة السيادية في المنطقة بشأن صندوق يسمى "استثمر في السعودية".

وقال الأمير محمد إن حجم الصندوق قد يتراوح من 500 مليار ريال (133.32 مليار دولار) إلى تريليون ريال.