دول الخليج تسعى للاستفادة من التجربة الأوروبية في تطبيق "شنغن" سياحية موحدة

طباعة
تعمل دول مجلس التعاون الخليجي ممثلة في هيئتها الاستشارية على الاستفادة من تجربة الاتحاد الأوروبي في تطبيق "اتفاقية شنغن"، لتطبيق التأشيرة السياحية الموحّدة، التي يدرس المجلس إعدادات اعتمادها حاليا. وقال مسؤول خليجي: "إنه سيتم توجيه دعوة إلى ممثلين من الاتحاد الأوروبي لحضور اجتماع موسّع، يضم جهات رسمية خليجية، بينها وزارات "الداخلية" والهيئات السياحية وممثلون من القطاع الخاص، وجميع الجهات ذات العلاقة في الشهرين المقبلين، لتقييم الجوانب الأمنية والاقتصادية والتجارية والسياحية في المشروع". وأضاف خليل الخنجي عضو الهيئة الاستشارية في دول مجلس التعاون: "إن الجهات واللجان المعنية بدراسة "مشروع التأشيرة السياحية الموحّدة"، عقدت 30 اجتماعا في الـ 20 عاما الماضية، لتذليل العقبات أمام تنفيذ المشروع". وأوضح أن المعوقات تتعلق بالجوانب السياسية والتنظيمية والأمنية بين دول المجلس، "رغم وجود تجربة ناجحة في هذا الشأن بين دول عُمان وقطر ودبي"، ودعا الجهات المعنية إلى تسريع بناء قاعدة المعلومات، خاصة الأمنية منها، تمهيدا لتطبيق المشروع. ودعا أيضا إلى إشراك القطاع الخاص في اللجان الوزارية المختصة بالمشروع، والاستفادة من تجارب الدول التي جعلت من السياحة مصدرا أساسيا لمواطنيها، "ولعل تجربة الاتحاد الأوروبي بهذا الشأن جديرة بالاستفادة منها". وقال الخنجي: "إن المشروع ما هو إلا مقترحٌ قدمته الغرف الخليجية قبل سنوات، وأُجري فيه مناقشات عديدة مع الجهات المعنية، ودراسة لآثاره الإيجابية على الاقتصاد والمواطن الخليجي، لكن يبدو أن هناك تخوفا لدى الجهات الرسمية، فيما يتعلق بالنواحي الأمنية المتعلقة بالمشروع". وأكد بحسب صحيفة الاقتصادية السعودية على حرص القطاع الخاص وحرص الجهات الأمنية، على سلامة أمن دول المجلس، "لما في هذا من انعكاسات إيجابية على نشاط القطاع بصفة خاصة، والاقتصاد الخليجي بصفة عامة". وأشار إلى أن التأشيرة السياحية الموحّدة ستخفف الضغط على الجهات الرسمية، وتُتيح حرية التنقل بين دول المجلس، دون الحاجة إلى تأشيرة دخول في المنافذ الجوية والبرية والبحرية. وأضاف: "إن الهيئة الاستشارية لدول مجلس التعاون، التي تضم أعضاء وزراء ومسؤولين سابقين وأكاديميين ومفكرين في عدة مجالات، ستركز جهودها في المرحلة المقبلة مع الجهات المعنية، لدراسة جميع الجوانب المتعلقة بالتأشيرة"، متوقعا الوصول إلى "نتائج ملموسة" بعد الاستعانة بتجربة الأوروبيين في هذا الجانب