21:58 20-05-2021

53% من سكان غزة يعيشون تحت خط الفقر.. فهل يفاقم التصعيد العسكري من أوجاع القطاع المتهالك؟

طباعة

اقتصاد متهاوي يقف على حافة الانهيار في أي لحظة.. إنه اقتصاد أكثر مدينة اكتظاظا بالسكان مقارنة بالمساحة الجغرافية.. قطاع غزة  والذي يقع في المنطقة الجنوبية من الساحل الفلسطيني على البحر المتوسط  يقطنه ما يزيد عن مليوني شخص في بقعة يصل حجمها الى 1.3% فقط من مساحة فلسطين التاريخية.

 الحصار الدامي والذي امتد إلى أكثر من 14 عاما, أجبر القطاع على التعايش ضمن ظروف لا تتوفر بها أساسيات الحياة الطبيعية، فغزة تعاني بشكل كبير من نقص المواد التمونية وعدم توافر ثلث الأدوية الطبية الأساسية بالإضافة إلى المعاناة من انقطاع الكهرباء المتكرر بشكل يومي وتلوث مياه الشرب ناهيك عن معدلات البطالة والتي تصنف من ضمن الأعلى عالميا حيث تصل إلى 48% بحسب الجهاز المركزي للاحصاء الفلسطيني.

ويشهد القطاع المحاصر زيادة مستمرة بمعدلات الفقر منذ عام 2016 حيث يعيش قرابة 53% في غزة تحت خط الفقر بحسب البنك الدولي والأرقام مرجحة للازدياد في ظل سوء الأوضاع الاقتصادية، ويعتمد الاقتصاد الفلسطيني بشكل عام على الدعم الخارجي لسد عجز الميزانية في حين خصصت السلطة الفلسطينية ما قيمته 1.4 مليار دولار من موازنتها لعام 2021 لقطاع غزة بنسبة تصل إلى 25%.

القطاع  المنهك لم يسلم أيضا من تداعيات جائحة كورونا، فأعباء القطاع الصحي ازدادت مع تسارع إصابات كورونا حيث وصل إجمالي الإصابات بكوفيد-19 إلى نحو 106 ألف حالة بحسب وزارة الصحة الفلسطينية موزعة فقط على 3 مستشفيات للتعامل معها.

ولعل القطاع لن يكتب له التعافي في أي وقت قريب، فلم يسلم مؤخرا من الخسائر الفادحة البشرية والمالية جراء التصعيد الأخير مع إسرائيل والذي قدرت خسائره بـ 244 مليون دولار حتى 18 من مايو بحسب المكتب الإعلامي الحكومي.

أما غزة فتبحث في كل يوم عن طريقة لالتقاط أنفاسها في داخل نفق مظلم على الرغم مع نجاحها بالنجاة خلال الـ 14 عاما الماضية.. فهل ما زالت غزة قادرة على الاستمرار؟