الأوروبيون يعانون من أزمة غلاء السكن

طباعة

عادة ما ترتبط أزمة تأمين السكن بالدول الفقيرة وبعض الاقتصادات الناشئة.

نظرا لعدم قدرة مواطني تلك الدول على دفع مبلغ مالي لقاء سكن لائق، لكن يبدو ان تلك الصورة النمطية لا تعكس الواقع نظرا لكون أزمة ايجاد سكن متفشية في الاتحاد الأوروبي بشكل كبير.

تفشي وباء كورونا فاقم المشكلة، حيث اضطر كثير من الناس إلى قضاء فترة الإغلاق في منازل ذات مستوى رديء.

وبحسب آخر الإحصاءات المتاحة في الاتحاد الأوروبي بلغت نسبة السكان الذين ينفقون أكثر من 40 % من دخلهم المتاح على الإسكان نحو 10 % من سكان الاتحاد بين عام 2010 - 2018.

في حين ارتفعت إيجارات المنازل في الاتحاد الأوروبي بنحو 15 % على مدار العقد الماضي أما أسعار الشراء فزادت بنحو 30 %، وفي الأعوام الثلاثة الماضية ارتفعت بمعدل 5 %.

فالمدن الأوروبية تحتل الصدارة في معضلة السكن الأوروبي، حيث 72 % من الأوروبيين يقطنونها، وبعض المدن باتت تعاني بشكل ملحوظ ارتفاع الإيجارات مثل برلين، حيث لا يملك سوى 17.4 في المائة من السكان منازلهم أو شققهم، وما يقرب من 50% من سكان ألمانيا هم مستأجرين ويعانون ارتفاع الإيجارات.

العديد من العاملين في القطاع العقاري الأوروبي يطالبون بالبدء بتنفيذ مبادرة "الجيل القادم من الاتحاد الأوروبي" التي بلغت ميزانيتها 750 مليار يورو.

خاصة وان لدى الاتحاد الأوروبي أكثر من 220 مليون أسرة، و82 مليون أوروبي مثقلين بتكاليف السكن وأغلبهم من سكان المدن.