فيروس "الإجهاد في الوظيفة" يعدل من أيام العمل

طباعة

قبل ظهور فيروس كورونا نهاية 2019، انتشر فيروس خفي كان يفتك بلا هوادة بأرواح البشر وتضاعفت نسبته في 2016 لدرجة أن حصيلة الوفيات بسببه بلغت نحو 800 ألف.

القاتل الخفي ببساطة يدعى "فيروس الإجهاد في العمل" أعراضه تظهر على شكل ضغط وتوتر وقلق، حملته مؤخراً منظمة الصحة العالمية مسؤولية ثلث إجمالي العبء التقديري للأمراض المرتبطة بالعمل.

التحذيرات التي أطلقتها منظمة الصحة العالمية، جاءت في وقت سلطت فيه جائحة كوفيد-19 الضوء على أهمية الإدارة السليمة لساعات العمل، حيث سرعت الجائحة حدوث تطورات عززت الاتجاه نحو تغيير أنماط العمل.

ومع تصاعد انتشار فيروس كورونا لجأت بعض الدول إلى اعتماد أسلوب للعمل عن بعد، ورغم انقسام العالم بين مؤيد ومعارض لهذا الأسلوب إلا أنه حمل في طياته مزايا ايجابية من خلال قضاء ساعات طويلة في المنزل بالقرب من العائلة.

حتى أن البعض وجد نفسه يستكشف منزله مجدداً بعد أن كان العمل في المكتب يستغرق منه ساعات يومية طويلة، ليكتشف العالم حينها أهمية خلق توازن بين حياته الشخصية والعمل.

نجاح تجربة العمل عن بعد والفوائد الاقتصادية التي منحها لجهة التكاليف التي ترهق أعباء المؤسسات دفعت ببعض الدول للتفكير بنموج عمل أكثر انتاجية من خلال اختصار أيام العمل الأسبوعية إلى 4 أيام.

الفكرة التي نفذتها إسبانيا عبر مشروع تجريبي للشركات دافعت عنه بالقول أن العمل لساعات أكثر لا يعني العمل بشكل أفضل.

ولم يقتصر الأمر على إسبانيا بل ايضا اندفعت أيسلندا لاختصار أيام العمل الأسبوعية إلى 4 أيام تجربة، شهدت نجاحاً باهراً حيث انعكس ذلك على انتاجية العمال بطريقة مذهلة.

أخيرا إن كانت فكرة العمل لمدة 4 أيام تمنح البشر مزايا للاستمتاع بحياتهم، لكنها في الوقت ذاته تعد وسيلة فعالة للمساهمة بمكافحة تغير المناخ خاصة وان استمرار الحياة يتطلب الاتزان في كل شيء.