19:54 16-07-2021

لبنان يواجه أوقاتا أصعب وفرنسا تحث على تسمية رئيس جديد للوزراء

طباعة

حثت فرنسا لبنان اليوم الجمعة لى تسمية رئيس للوزراء في أقرب وقت ممكن، بعد أن اعتذر سعد الحريري عن تشكيل الحكومة الجديدة، لكن فرص الاتفاق قريبا على حكومة بدت قاتمة بعد شهور من الصراع السياسي.

ويبدو لبنان مهيأ لمزيد من السقوط في دوامة الانهيار الاقتصادي مع تحويل كثير من الساسة الطائفيين اهتمامهم إلى الانتخابات التي ستجرى في العام المقبل بدلا من التركيز على تشكيل حكومة جديدة أو وضع خطة للإنقاذ المالي، غير مكترثين فيما يبدو بالتهديدات بعقوبات غربية.

وتراجعت العملة اللبنانية المنهارة بالفعل إلى مستويات قياسية جديدة في أعقاب قرار الحريري.

ووصل سعر الدولار إلى 22 ألفا و500 ليرة اليوم الجمعة، بعد أن فقدت الليرة أكثر من 90 بالمئة من قيمتها في أقل من عامين.

وقالت فرنسا، التي تقود الجهود الدولية للتصدي للأزمة، إن الجمود "مدبر"، وأعلنت عن عقد مؤتمر دولي جديد في الرابع من أغسطس آب، في الذكرى الأولى لتفجير مرفأ بيروت، لتلبية احتياجات اللبنانيين.

ولدى إعلانه عن قرار الاعتذار عن تشكيل الحكومة أمس الخميس قال الحريري إنه بات من الواضح أنه والرئيس ميشال عون لا يمكنهم لتوافق.

ولم يتحدث الحريري عن خلاف حول استراتيجيات لإنقاذ الاقتصاد، لكنه قال إن جذور الخلاف تكمن في إصرار عون على استمرار وجود أقلية معطلة في الحكومة.

وتفوح من الصراع رائحة الطائفية، في ظل وقوف الحريري، السياسي اللبناني السني البارز، في خندق ورئيس الدولة المسيحي الماروني المدعوم من جماعة حزب الله الشيعية المدعومة من إيران في خندق آخر.

وقال الحريري أمس الخميس إن حزب الله لم يفعل ما يكفي لإقناع عون بتقديم تنازلات. وأضاف في رسالة لأنصاره "سنرد بصناديق الاقتراع".

من جهته قال عون أمس إنه سيدعو إلى مشاورات مع نواب البرلمان لتسمية رئيس وزراء جديد بأسرع ما يمكن.

ويتعين أن يشغل المنصب مسلم سُني بموجب النظام الطائفي المعمول به في لبنان.

لكن الحريري يقول إنه لن يسمي أحدا، وتقول مصادر سياسية ومحللون إنه سيكون من الصعب للغاية العثور على سياسي سني لديه الاستعداد لقبول المنصب دون موافقة الحريري.

وقال مصدر مقرب من الرئاسة "نواجه الآن تحديا جديدا لن يكون سهلا نظرا لغياب خطة بديلة متفق عليها حتى الآن".