13:11 26-07-2021

كورونا وتعثر الاقتصاد يطيحان بالحكومة التونسية

طباعة

ديون خارجية، انهيار للمنظومة الصحية، تفشي سريع لجائحة كورونا..

عوامل كانت كفيلة بخروج التونسيين عن صمتهم واحتجاجهم على سوء إدارة حكومتهم للأوضاع الاقتصادية والصحية.

وعلى مايبدو لم يشفع لرئيس الحكومة هشام المشيشي إقالته لوزير الصحة التونسي الأسبوع الماضي محملا إياه انهيار القطاع الصحي وسوء توزيع اللقاحات.

حيث أن التطورات المتلاحقة دفعت الرئيس قيس سعيد لاتخاذ قرار بإقالة الحكومة وتجميد عمل البرلمان.

جاء القرار في وقت تشهد فيه البلاد زيادة في أعباء ديونها وتقلص نمو اقتصادها 8.8% إلى جانب عجز مالي بلغ 11.4 % العام الماضي، وتقدر تونس مدفوعات ديونها المستحقة هذا العام عند 5.8 مليار دولار، منها 500 مليون دولار في يوليو تموز والتي تم دفعها مؤخرا وفقا لوزارة المالية و500 مليون دولار أخرى يتم استحقاقها في أغسطس آب القادم.

ورغم مساع تونس لسداد ديونها لكن تقارير المؤسسات الدولية تحذر من أن احتياطيات العملات الأجنبية ستتراجع بشكل كبير مع سداد الديون، مما يضر بقيمة العملة المحلية.

يضاف لذلك تحذيرات وكالة ستاندرد آند بورز للتصنيف الائتماني في مايو أيار الماضي والتي أشارت إلى إن التخلف عن سداد الديون السيادية في تونس، قد يكلف البنوك في البلاد ما يصل إلى 7.9 مليار دولار.

يبقى الرهان منوطا بالحكومة القادمة وقدرتها على تصحيح مساري الاقتصاد والصحة في ظل تسارع انتشار كورونا الذي كبد التونسيين فواتير باهظة الثمن سواء بالأرواح أو الأموال.