18:20 29-08-2021

بغداد وسيطا إقيميا رأب الصدع

طباعة

القمة التي استضافتها العاصمة العراقية بغداد كان عنوانها التعاون والشراكة وكان الهدف المعلن منها تخفيف التوترات في الشرق الأوسط والتأكيد على دور العراق كوسيط إقليمي له دور وازن في مشهد الاضطرابات الجيوسياسية بالمنطقة.

القمة التي لم يشهد العراق مثيلا لها من قبل، استضافت الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، والرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، والعاهل الأردني الملك عبدالله الثاني، وأمير قطر تميم بن حمد، فيما ترأس محمد بن راشد، رئيس وزراء الإمارات وفد بلاده، ورئيس الوزراء الكويتي صباح خالد الحمد الصباح، وفد الكويت، فيما مثل السعودية أيضا زير خارجيتها الأمير فيصل بن فرحان.

ولم يتوقف الأمر عند الدول العربية فقط، إذ شهدت القمة حضورا تركيا وإيرانيا فيما بدا أنه محاولة يبذلها جميع الأطراف لعودة الهدوء إلى المنطقة بعد سنوات من التوتر.

توترات انعكست بطبيعة الحال على مشهد الاقتصاد في المنطقة، إذ يشير تقرير صادر عن البنك الدولي إلى أن خسائر الاقتصاد في منطقة الشرق الأوسط بسبب التوترات تسببت في رزوح الملايين تحت خطر الفقر وخسائر في الناتج المحلي لبعض البلدان بنحو 5% على غرار مناطق الأزمة في ليبيا والعراق واليمن.

الصور القادمة من قمة بغداد عبر عدسات الكاميرات شهدت لقاءات تحدث للمرة الأولى، وجاء البيان الختامي للقمة ليؤشر ربما على مرحلة جديدة في تاريخ المنطقة مع التأكيد على التعاون والتنسيق بين كل الأطراف.

لسنوات طوال كانت بغداد في حضرة الغياب مع اختفاء شبه تام لزعماء الدول وسط مخاوف أمنية، واليوم تعود بغداد لتمثل نقطة انطلاقة جديدة لعلاقات وتعاون اقتصادي لعله ينعكس إيجابا على كل الأطراف.