12:52 04-09-2021

Apple تؤخر بدء تطبيق مبادرة مثيرة للجدل لحماية الأطفال

طباعة

 قررت شركة Apple، تأجيل بدء العمل بأدواتها الجديدة المخصصة لحماية الأطفال من المواد الإباحية والتي أثارت الجدل نظراً لتخوف البعض من تأثيرها سلباً على ميزة الخصوصية في أجهزتها وخدماتها.

 

وكتبت المجموعة على موقعها الإلكتروني "استناداً إلى التعليقات الواردة من الزبائن ومجموعات الدفاع عن الحقوق والباحثين وسواهم، قررنا إعطاء وقت إضافي خلال الأشهر القليلة المقبلة لجمع التعليقات وإجراء التحسينات قبل توفير هذه الوظائف المهمة المخصصة لحماية الأطفال".

وكانت Apple التي دأبت في السنوات الأخيرة على إبراز قدرتها على حماية بيانات المستخدمين بهدف تحفيز مبيعاتها، كشفت في مطلع آب/أغسطس الجاري أدوات جديدة تسمح برصد أفضل للصور التي تتخذ طابعاً جنسياً وتتعلّق بأطفال، على خادومها "آي كلاود" وخدمتها للدردشة iMassage، وذلك لحسابات الأطفال المربوطة باشتراك عائلي.

وأكدت Apple أن الخوارزميات الجديدة لا تجعل النظام أقلّ أمناً أو سرّية، ولا تؤثر في ميزة الخصوصية في أجهزتها وخدماتها.

لكنّ خبراء التشفير والخصوصية أبدوا خشيتهم من أن يُستخدم هذا النوع من الأدوات لأغراض أخرى.

وتخوفوا من كون Apple تستعيض عن نظام الرسائل المشفّرة من البداية إلى النهاية ببنية أساسية للمراقبة والرقابة ستكون عرضة للانتهاكات والانحرافات ليس في الولايات المتحدة فحسب، بل في أنحاء العالم أجمع.

وحصدت رسالة مفتوحة مناهضة لهذه التقنيات تواقيع منظمات عدة غير حكومية وأكثر من 7700 شخص، من بينهم إدوارد سنودن المتعاقد السابق مع وكالة الأمن القومي الأميركية الذي كشف عن قوائم المراقبة المكثفة لدى الهيئة الاستخباراتية.

وكانت Apple أعلنت بدايةً أنها تعتزم بدء العمل بأدواتها الجديدة عند التحديثات المقبلة لأنظمة التشغيل على أجهزة "آي فون" و"آي بادط وطآي ووتشط وطآي ماكط في الولايات المتحدة.

وتبدو Apple بتأخيرها هذه الخطوة كأنها تقدم تنازلاً جديداً لمنتقديها في وقت تتعرض لهجمات على جبهات عدة، وتواجه ضغوطاً من الهيئات الناظمة والمحاكم في دول عدة.