17:47 16-09-2021

كنوز مُهملة بأكثر من 24 تريليون دولار !

طباعة

رغم حداثة مصطلح الاقتصاد الأزرق، إلا أنه بات يحظى باهتمام كبير تجاوز الحدود الأكاديمية والبحثية إلى دوائر صنع القرار الاقتصادي والسياسي في عديد من دول العالم، خاصة أن الأصول البحرية في العالم تحتوي على كنوز تقدر بنحو 24 تريليون دولار.

جائحة كورونا التي أطلت برأسها قبيل نهاية عام 2019 ، كانت بتدابيرها الصارمة قاسية على البشر

لكنها من ناحية أخرى كانت نعمة للكائنات البحرية ، نخاصة وأن التدابير الرامية إلى الحد من انتشارها أضرت بالعاملين في قطاعات الصيد لكنها كانت نافذة لمنح الكائنات البحرية فرصة للبقاء على قيد الحياة لفترة أطول.


ولتبسيط مفهوم الاقتصاد الأزرق.. فلا يمكن لكائن حي أن يحصل على كوكب صحي بدون محيط صحي

لكن عودة فتح الاقتصادات والتعافي الذي بدأت تشهده دول عدة في العالم يضع صحة المحيطات على المحك خاصة وأنها آخذة في التدهور بسبب انبعاثات الغازات الدفيئة في المقام الأول.

ولا يقف الأمر عند ذلك حيث ترجح الدراسات أنه وبسبب التلوث ستحتوي المحيطات على مواد بلاستيكية أكثر من الأسماك الموجودة فيها بحلول عام 2050.

تشخيص المشكلة هو جزء من الحل حيث تشير أبحاث عدة إلى أن تحريك إبرة تمويل المناخ تجاه زيادة الاستثمار بالاقتصاد الأزرق سيسرع بشكلٍ كبير التقدم نحو عالم خال من الكربون بحلول عام 2050 ، خاصة وأن 21 في المائة من التخفيف من الانبعاثات يمكن أن يتم توفيره عن طريق المحيطات.

باختصار لا يمكن الوصول إلى اقتصاد أزرق مستدام وانهاء جائحة كورونا مالم توقف البشرية حربها على الطبيعة

حان الوقت لصنع السلام، ما يجب تغييره حقاً هو عقلية الإنسان، على البشرية أن تعيد للأرض حقوقها وأن ترد الجميل للمحيطات، على البشرية أن تعامل الأرض بالاحترام الذي تستحقه.