18:46 23-09-2021

الليثيوم.. رفيق الإنسان وعدو البيئة

طباعة

نعيش في عصر أصبحت فيه بطاريات الليثيوم عنصر مهم من اقتصاد العالم، ليشكل الطلب المتزايد عليه تحديا اقتصاديا وبيئيا قد يهدد أحلام الوصول لمستقبل أخضر.

فمن الناحية الاقتصادية.. اختناقات سلاسل التوريد العالمية وعدم إمكانية مواكبة الطلب المتزايد على المعدن الأساسي غيرت من مسار وإنتاجية العديد من القطاعات وأبرزها قطاع السيارات الكهربائية.

كل هذه العوامل تلقي بظلالها على خطة الرئيس الأميركي جو بايدن، بجعل نصف مبيعات السيارات الجديدة في بلاده كهربائية بحلول عام 2030.

ولا تختصر أزمة الليثيوم الاقتصادية بالشح في المعروض فقط، إذ أن ارتفاع سعرها يعتبر من أبرز أسباب ارتفاع أسعار المنتجات عالميا.

أما على صعيد البيئة، فاستخراج الليثيوم له عواقب على مستقبل الاقتصاد الأخضر، حيث تتطلب العملية إما استخراجها من الصخور الصلبة أو تبخيرها من الأحواض المائية المالحة المتواجدة في الصحراء.


وللحد من تداعيات الليثيوم على النظام البيئي يحاول المهتمون بالمناخ بإيجاد طريقة أكثر استدامة لاستخراج هذا المكون الرئيسي.

و بهذا الصدد تسعى شركة Lilac Solutions الميركية الناشئة إلى جمع 150 مليون دولار في جولة تمويلية لتطوير تقنية تقلل من كمية المياه العذبة اللازمة لاستخراج الليثيوم.

إذا من الهواتف الذكية إلى السيارات إلى الحواسب اللوحية والمحمولة، الليثيوم عنصر أساسي لامفر من استخدامه في كل ما يحيط بنا إلى درجة التلازم بين كلمتي "ليثيوم" و"بطارية".