16:02 11-10-2021

قطاع القمح في لبنان تحت ضغط الأزمات الراهنة

طباعة

عرف سهل البقاع اللبناني في الماضي بأنه اهراءات القمح في الامبراطورية الرومانية إلا أن زراعة القمح تراجعت في السنوات الاخيرة على حساب زراعات بديلة أكثر انتاجية وبات لبنان يستورد اكثر من 80 % من حاجاته السنوية.

بعد انفجار مرفأ بيروت في 4 آب 2020 ملايين الأطنان من القمح تضررت وباتت الصوامع غير مؤهلة للتخزين بعد أن كانت تتسع لحوالي 120 ألف طن من الحبوب، ليتوقف العمل كليا بانتظار الإفراج عن اموال المساعدات التي فقدت قيمتها فتكبد القطاع خسائر بآلاف الدولارات عدا عن توقف الموظفين عن العمل.

وتشكل أزمة المحروقات عائقا اساسيا امام عملية انتاج القمح بعد أن توقف جمع المحصول وبيعه؛ وكانت الوزارة قد حددت في شهر فبراير الماضي سعر طن دقيق القمح المستورد بمليون ونصف مليون ليرة لبنانية فيما كلفة انتاجه تتخطى هذا السعر بنسبة 20%.

يذكر أن مساحة الأراضي المزروعة بالقمح في لبنان تتجاوز 300 الف دونم، يصل حجم إنتاجها من القمح إلى حدود 125 ألف طن، علما أن إنتاج لبنان من القمح تدنى في السنوات الماضية إلى 40 ألف طن.

فيما حاجة لبنان الاستهلاكية للقمح تتراوح بين 450 و550 ألف طن سنويا مع الاشارة منظمة الفاو قد حذرت من انعكاس الأزمة الاقتصادية على حاجة لبنان للخارج لتأمين الغذاء بعد ارتفاع سعر طحين القمح بمعدل سنوي يبلغ 219 %.

يعتبر القمح زراعة إستراتيجية تشكل العمود الفقري للأمن الغذائي في لبنان.

وقد تعرّض انتاجه الى انتكاسة خطيرة بعد انفجار مرفأ بيروت وتلته ازمة اقتصادية خانقة فاقمت المشاكل فتلاشت الحلول.