15:58 14-10-2021

مصرف Deutsche الألماني يواجه مزاعم احتيال في إسبانيا

طباعة

في ثلاثينيات القرن الماضي وفي كتابه الشهير "النظرية العامة"، وضع جون مينارد كينز، الاقتصادي البريطاني الشهير، قاعدة عريضة شبّه خلالها الأسواق بصالة قمار كبرى، من لا يعرف قواعد اللعبة الأفضل له أن يجلس في مقاعد المشاهدين.

ربما هذا هو التوصيف الأقرب للدعوى القضائية التي يواجهها مصرف "دويتشه بنك" والتي أقامتها ضده مجموعة مالكة لسلسلة الفنادق الإسبانية "بالاديوم"، إذ تتهم الشركة بعض مديري البنك بإقناعها بشراء مشتقات مالية في أسواق الفوركس محفوفة بالمخاطر ومعقدة للغاية بحيث تعذر على الشركة استيعابها.

القصة بدأت عن طريق صداقة أقامها الرئيس السابق لمعاملات أسواق الفوركس لدى البنك الألماني مع عدد من مسؤولي الشركة الإسبانية ومن بينهم مسؤولي سلسلة الفنادق والتي اشترت مشتقات مالية بلغت ذروتها نحو 5.6 مليار يورو في 2017، بحسب ما ذكرته صحيفة "فايننشال تايمز" البريطانية

البنك رد على اتهامات الشركة الإسبانية بالقول إن هذا الادعاء لا أساس له من الصحة لكنه يجري تحقيقه الخاص في الكارثة الأوسع نطاقا، وأقال بالفعل اثنين من كبار المديرين التنفيذيين لديه، وسدد أكثر من 10 ملايين دولار لتسوية النزاعات ذات الصلة.

"لا تعطي كامل ثقتك إلى مصرفي، فهو سيعطيك مظلته والشمس ساطعة، وحينما تبدأ زخات المطر في التساقط سيطلبها منك على الفور"، اقتباس دقيق من الكاتب الشهير "مارك توين" يكاد يصف ما فعله المصرفي السابق في البنك الألماني مع الشركة الإسبانية التي بحثت بكل تأكيد عن تحقيق ربح سريع ولكنها عادت بخفي حنين.