18:40 29-11-2021

الدولة السمراء رهينة المحبسين" أوميكرون" و "شح اللقاحات"

طباعة

عشية عيد الشكر وفي ليلة الأربعاء الموافق ل 24 من نوفمبر كانت حركة العالم والمطارات شبه اعتيادية وتسير وفق أجندة نظام الجنرال كورونا وتكتيكاته الاحترازية.

وماهي إلا ساعات قليلة حتى انقلبت موازين العالم رأسا على عقب .. دقائق قليلة كانت حاسمة لتغير مسار رحلة الكثيرين من مطارات بعدة دول جنوب افريقية الى وجهات مختلفة من العالم لقضاء عطلة الأعياد ...دقائق وجد عدد من المسافرين انفسهم عالقين أمام صالات المغادرة.

ودون سابق إنذار تقطعت السبل فيهم وأضحوا أسرى المتحور الجديد أوميكرون ....متحور صدم العالم وهز أركانه...وأعاد للأذهان شبح بداية جائحة كورونا التي أطلت على العالم بوجهها القاسي والدامي العنيف منذ نحو عامين.

أوميكرون المتحور بنكهته الأفريقية ليس أقل شراسة من المتحورات الأخرى وربما يكون أشد خطرا منها ....قاتل متسلل غامض اقتحم أبواب القارة الافريقية السمراء فأوصد مخارجها ومداخلها وطوق أسوارها معلنا عزلها عن العالم.

عزلة سارعت إلى فرضها دول غنية اقرت منع السفر من والى افريقيا بذريعة منع أوميكرون من التسلل اليها متناسية ان أوميكرون متحور لا تقف في وجهه الحدود وقادر على اختراق أعتى الحصون  وبأنها لو أوصدت ابوابها بوجه اوميكرون لن تنجو منه خاصة وأن للصين تجربة سابقة حينما فشل العالم في عزلها لمنع كورونا من التسلل إليه.

تبقى عدالة توزيع اللقاحات ووقف احتكارها وإيصالها الى الدول الفقيرة تحديدا في القارة السمراء طوق النجاة الأفضل للعالم من الغرق مجددا مع أوميكرون وتبعاته.

وعلى العالم أن يعي بان لا العزلة ولا حظر السفر قادر على التصدي  لأعتى الفيروسات  ...وبأن الرهان الوحيد والأمل الأخير للخلاص من أوميكرون ومن سيتبعه معلق بأيدي علماء المختبرات ولقاحاتهم.