20:40 30-11-2021

هل باتت صحة المواطن اللبناني بخطر بعد رفع الدعم جزئيا عن الأدوية؟

طباعة

رُفع الدعم جزئياً في لبنان عن الأدوية بعد أشهر من أزمة انقطاعها وشرائها عبر السوق السوداء، لتضرب أزمة الدولار قطاع الصحة بعد قطاعي المحروقات والسلع الغذائية وتهدد حياة المواطن وصحته بشكل رئيسي.

فالبداية كانت برفع الدعم عن الأدوية المسموح بيعها من دون وصفة طبية قبل أن تكرّ السبحة تدريجياً لتصل اليوم إلى الأدوية المزمنة، برفع الدعم جزئياً عنها والإبقاء على الدعم الكامل للأدوية المستعصية والسرطانية.

فيما الصيادلة يرفعون بدورهم الصوت لدعم الصناعة المحلية والصيدليات المتعثرة والفارغة من الأدوية، يستبدل المرضى دواءهم الذي اعتادوا عليه بأدوية جينيريك مشابهة متوفرة في السوق بأقل كلفة، فيما يعمد بعض المواطنين على تخفيف الجرعات أو التغاضي عن أخذ الدواء بسبب عدم قدرتهم على شرائه.

وفي عملية حسابية بسيطة، بات المواطن الذي يعاني من أمراض مزمنة بحاجة إلى مليون و200 ألف ليرة شهريا لتأمين أدوية السكري والضغط والجهاز الهضمي وغيرها أي حوالي ضعفي الحدّ الادنى للأجور بعد أن كانت في الماضي لا تتعدى ال300 ألف ليرة.

فكيف إذا كان هناك أكثر من شخص في عائلة واحدة يتناولون أدوية منتظمة يومياً؟ هذا بالاضافة الى معضلة غلاء أسعار أدوية الأطفال والمتممات الغذائية التي ارتفعت أسعارها أكثر من عشرة أضعاف بحسب أحد أصحاب الشركات المستوردة للأدوية. 

كارثة صحية بانتظار المواطن اللبناني الذي لن يتمكن من شراء أدويته أو دخول المستشفيات مع غلاء التعرفة بشكل جنوني وعدم قدرة الشركات الضامنة على تغطيتها.

والبديل بالنسبة إلى الفقراء وذوي الدخل المحدود، التوجه نحو مراكز الرعاية الصحية لتأمين الطبابة اللازمة، في حين تتقاعص الحكومة عن توفير شبكة أمان اجتماعي مع قرار مصرف لبنان بتخفيض الدعم الطبي من 120 مليون دولار شهريا الى 35 مليون دولار من ضمنها 10 ملايين للمستلزمات الطبية.