15:08 19-01-2022

اللامساواة تقتل شخصا كل 4 ثوان والجائحة تدر ذهباً على الأغنياء

طباعة

شخص واحد يتوفى كل أربع ثوانٍ والقاتل هنا لا يتعلق بكورونا فقط ولا الجوع وإنما انعدام المساواة بين البشر هذا ما كشفه تشخيص الرئيس التنفيذي لمنظمة اوكسفام لمخاطر انعدام المساواة التي زادت تبعاتها خلال الجائحة.

الجائحة لم تكتفي بالخسائر البشرية التي كبدتها للعالم منذ نحو عامين بل ساهمت أيضا بتعزيز الشرخ الكبير بين دول العالم ووسعت الفجوة بين طبقاته المجتمعية فزادت من ثراء الأثرياء وجعلت الفقراء اكثر فقرا.

حسابيا ضاعف أغنى 10 أشخاص في العالم ثرواتهم إلى 1.5 تريليون دولار خلال فترة الوباء. ثروات تكدست على حساب تزايد معدلات الفقر وعدم المساواة الصحية والاجتماعية وذلك وفقًا لدراسة نشرتها منظمة أوكسفام والتي كشفت تعزيز أغنى 10 أشخاص ثرواتهم بمقدار 15000 دولار في الثانية مايعادل 1.3 مليار دولار في اليوم.

دفع الوباء ما يقدر بنحو 160 مليون شخص إلى براثن الفقر، وساهم عدم المساواة في وفاة ما لا يقل عن 21300 شخص كل يوم، ووفقا لاوكسفام يقدر عدد الوفيات بالبلدان الفقيرة بنحو 5.6 مليون شخص كل عام نتيجة نقص الوصول إلى الرعاية الصحية، في حين يتسبب الجوع بوفاة اكثر من 2.1 مليون سنويًا.

قد يكون الموت أمرا طبيعيا في الحياة لكن جائحة كورونا اسدلت الستار عن أضرار عدم المساواة في توزيع اللقاحات والتي تعد الحجر الأساسي لقضية عدم المساواة، واذا نظرنا على البيانات المتعلقة بنسب التطعيم في العالم نجد أن ما يزيد عن 7٪ من الأشخاص في البلدان منخفضة الدخل قد تلقوا جرعة لقاح واحدة في حين أن أكثر من 75٪ تلقوا جرعة من اللقاح في البلدان المرتفعة الدخل وهذا يعكس حجم الثراء الذي ضاعفته شركات اللقاحات هذه الجائحة.

إذا اثرياء العالم هم الحصان الرابح والوحيد في جائحة كورونا، الجائحة التي تغذت على حساب فقراء العالم واثمرت في جيوب الأثرياء الذين بلغت ثرواتهم 13.1 تريليون دولار في 2021، وفقا لقائمة فوربس السنوية لمليارديرات العالم.