08:09 06-08-2022

التوترات الدبلوماسية بين أميركا والصين تلقي بظلالها على آفاق التقدم المناخي العالمي

طباعة

أثار قرار الصين بوقف المحادثات الثنائية بشأن تغير المناخ مع الولايات المتحدة شكوكاً بشأن ما إذا كان بوسع العالم حشد ما يكفي من الطموح لمعالجة ظاهرة الاحتباس الحراري في وقت مناسب لتجنب أسوأ تبعاته.

ويمثل التصدي لتغير المناخ أحد المجالات الرئيسية للتعاون بين القوتين العظميين وأكبر بلدين يسببان انبعاثات غازات الاحتباس الحراري.

ولكن الصين علقت المحادثات بشأن هذه القضية قبل أقل من 100 يوم من قمة المناخ الدولية التاريخية في إطار تصعيدها رداً على زيارة رئيسة مجلس النواب الأميركي نانسي بيلوسي إلى تايوان.

وقال المبعوث الأميركي الخاص لملف المناخ جون كيري الجمعة 5 آب أغسطس "يجب ألا تمنع أي دولة التقدم في القضايا الوجودية العابرة للحدود بسبب خلافات ثنائية"، "تعليق التعاون لا يعاقب الولايات المتحدة، وإنما يعاقب العالم، وخاصة (دول) العالم النامي".

وعلى مدى السنوات القليلة الماضية ظل تغير المناخ مجالاً مفتوحاً للتعاون بين الولايات المتحدة والصين حتى مع تصاعد التوترات بشأن قضايا أخرى مثل حقوق الإنسان والعمل بنظام السخرة وسيادة هونج كونج وتايوان والتجارة.

وبدأ المسؤولون الأميركيون والصينيون في تكثيف المشاركة بشأن قضايا المناخ في الفترة التي تسبق قمة الأمم المتحدة للمناخ التي ستعقد في مصر في نوفمبر تشرين الثاني.

وأثارت زيارة بيلوسي القصيرة الأسبوع الماضي إلى تايوان، المتمتعة بالحكم الذاتي والتي تعتبرها الصين إقليما تابعاً لها، غضب بكين وبدأت تدريبات عسكرية صينية بحرية وجوية على نطاق غير مسبوق حول الجزيرة.

وساعد التواصل السابق بين البلدين بشأن تغير المناخ على تمهيد الطريق لاتفاقية باريس للمناخ في عام 2015 وإحياء مفاوضات المناخ الدولية المتعثرة في غلاسغو في عام 2021.

وقال محللون إنه مع اقتراب قمة المناخ المحورية وتراجع الدول عن تعهدات خفض الانبعاثات التي أعلنتها في غلاسغو فإن عدم التواصل بين القوتين العظميين قد يقلب المفاوضات ويضعف الطموح بين الدول الأخرى.