ما هي نصيحة صندوق النقد الدولي للأوروبيين للتعامل مع أزمة الطاقة؟

نشر
آخر تحديث

حذر صندوق النقد الدولي الحكومات الأوروبية من تبعات التدخل بحزم مالية لحل أزمة الطاقة التي تضرب القارة بشكل غير مسبوق، وبدلاً من ذلك، نصح الصندوق بأن المستهلكين في دول التكتل الموحد عليهم تحمل ارتفاع الأسعار من أجل توفير الطاقة والمساهمة في تحقيق تحول أوسع نحو الطاقة النظيفة.

وأضاف الصندوق أن الحكومات عليها حماية الأسر الأكثر احتياجاً من خلال تقديم خطط للدعم، ولكن في نفس الوقت، حذر من أن السياسات القائمة التي تتبناها أوروبا لحماية جميع المستهلكين من ارتفاع الأسعار سوف تؤدي إلى تقويض اقتصادات تلك الدول التي تقترب بعضها بالفعل من حافة الركود، فضلاً عن أن ذلك سيعيق خطط التحول نحو الطاقة النظيفة.

وعلق الصندوق: "يجب على الحكومات الأوروبية السماح بتمرير زيادة تكاليف الوقود كاملة إلى المستهلك النهائي لتشجيعه على خفض استهلاكه للطاقة وتجنب استخدام الوقود الأحفوري."

حتى وقتنا هذا، أقر الساسة في أوروبا ضوابط على الأسعار وقدموا مساعدات وتخفيضات ضريبية لتخفيف وطأة ارتفاع تكاليف الطاقة عن كاهل الأسر، وذلك بعد ارتفاع الأسعار بشكل كبير في أعقاب اندلاع الحرب الروسية في أوكرانيا.

وبناء على تقديرات محللي الصندوق، فإن تقديم الدعم لكي تتحمل الأسر تكاليف الطاقة المرتفعة يعد بمثابة ضيق في الأفق، بل إن هذه السياسة سوف تكلف الحكومات الأوروبية فقدان 1.5% من ناتجها المحلي الإجمالي هذا العام بجانب تسببها في مزيد من التضخم في الأسعار.

وبدلاً من ذلك، قال صندوق النقد إن الساسة يجب أن "يتحولوا بشكل حاسم من التدابير واسعة النطاق إلى سياسات الدعم المستهدفة"، وعلى وجه التحديد دعم الأسر الفقيرة الأكثر عرضة لارتفاع الأسعار والأقل قدرة على التعامل معها.

ولفت إلى أن تعويض الزيادة في تكلفة المعيشة لنحو 20% من الأسر الأكثر احتياجاً سيكلف الحكومات تراجعاً بنسبة 0.4% من الناتج المحلي الإجمالي في المتوسط عام 2022 بأكمله، وحال إقرار هذا الدعم على 40% من الأسر، فإن الناتج المحلي الإجمالي سيتراجع بنسبة 0.9%.

الأكثر تداولاً

    أخبار ذات صلة

    الأكثر قراءة

    الأكثر تداولاً

      الأكثر قراءة