قال صندوق النقد الدولي، يوم الجمعة 13 فبراير/ شباط، إن استراتيجية إعادة هيكلة المصارف في لبنان يجب أن تكون متسقة مع السيولة المتوفرة داخل النظام المالي، بما يتيح توفير الموارد اللازمة للإفراج التدريجي عن الودائع المصرفية، من دون تقويض مسار استعادة استدامة الدين العام.
كانت الحكومة أقرت في ديسمبر الماضي مشروع قانون الفجوة المالية، الذي يهدف لإعادة هيكلة القطاع المصرفي وتحديد مصير الودائع التي تقدر بأكثر من 80 مليار دولار، في خطوة قد تسهم في حل الأزمة المالية التي تُثقل كاهل البلاد منذ سنوات حيث لم يتمكن المودعون من استرداد أموالهم العالقة في النظام المصرفي.
اقرأ أيضاً: تقدّم و"أجواء إيجابية" في اجتماعات لبنان مع صندوق النقد الدولي
وأشارت بعثة صندوق النقد إلى لبنان في بيان، أعقب مناقشات وصفتها بـ"البنّاءة" مع السلطات اللبنانية، إن الاستراتيجية المصرفية التي صيغت أخيراً تحتاج إلى أن تكون متوافقة بالكامل مع المبادئ الدولية، ومجدية من الناحية المالية، ومنسجمة مع متطلبات استدامة الدين العام والوضع الخارجي للبلاد.
ويهدف القانون إلى معالجة عجز تمويلي هائل نتج عن انهيار النظام المالي في 2019. وقُدر هذا العجز بنحو 70 مليار دولار في عام 2022 لكن يُعتقد أنه أصبح أكبر الآن.
وأدّى الانهيار المالي إلى حرمان المودعين من الوصول إلى حساباتهم المصرفية وتدهور العملة اللبنانية وتخلّف الدولة عن سداد ديونها السيادية.
وفي بيان له، قال رئيس بعثة الصندوق إرنستو راميريز ريجو إن القانون الذي أقرّه مجلس الوزراء في الآونة الأخيرة هو "خطوة أولى نحو إعادة تأهيل القطاع المصرفي ومنح المودعين إمكانية الوصول تدريجياً إلى ودائعهم".
اقرأ أيضاً: حاكم مصرف لبنان: إجراءات قانونية وقضائية لاسترداد الأموال المختلسة وحماية حقوق المودعين
في شأن عمل حكومة لبنان على إطار مالي متوسط المدى، قالت البعثة إن "ذلك أمر بالغ الأهمية لدعم استراتيجية إعادة هيكلة المصارف وإعادة هيكلة الدين السيادي بهدف استعادة استدامة الدين، وتوسيع الإنفاق الاجتماعي"، لكنها شددت على ضرورة "ضمان أن تكون التزامات الإنفاق الجديدة، بما في ذلك أي زيادات إضافية في رواتب القطاع العام والمعاشات التقاعدية، متسقة مع هذا الإطار ومصحوبة بجهود تعبئة الإيرادات الضرورية لحماية استقرار الاقتصاد الكلي".
من شأن إنهاء المصادقة على قانون "الفجوة المالية"، الذي جاء بعد المصادقة على قوانين جديدة تخص رفع السرية المصرفية وإصلاح القطاع البنكي، السماح لحكومة لبنان بالمضي قدماً نحو تفعيل الاتفاق المجمد مع صندوق النقد الدولي منذ أبريل 2022 بما يُعادل 3 مليارات دولار.
تابعونا على منصات التواصل الاجتماعي