تسببت الحرب في إيران في تعطيل شحنات الأسمدة عبر مضيق هرمز، أحد أهم الممرات التجارية في العالم، ما يهدد بارتفاع أسعار الغذاء عالمياً. ويأتي ذلك في وقت حساس مع بدء موسم الزراعة الربيعي في نصف الكرة الشمالي، وفق شبكة CNBC الأربعاء 11 مارس/آذار.
تأثير مباشر
قالت كبيرة الاقتصاديين في مؤسسة "وولف ريسيرش"، ستيفاني روث، إن نقص الأسمدة قد يرفع تضخم أسعار الغذاء المنزلي بنحو 2 نقطة مئوية، مضيفة 0.15 نقطة مئوية إلى التضخم العام في أميركا، فوق الزيادة البالغة 0.40 نقطة مئوية الناتجة عن الطاقة.
وأشارت إلى أن المخاطر تتجاوز أسواق الطاقة لتشمل الأمن الغذائي العالمي.
ارتفاع أسعار الأسمدة
وقفزت أسعار اليوريا المستوردة في أميركا 30% خلال أسبوع واحد منذ بداية الحرب، وفق بيانات "معهد الأسمدة".
وتُعد اليوريا، وهي سماد نيتروجيني أساسي لزيادة إنتاجية المحاصيل، من أكثر الأسمدة تداولاً عبر المنطقة.
وأكدت كبيرة الاقتصاديين في المعهد، فيرونيكا نايغ، أن "هذه أزمة عالمية في تكاليف الأسمدة"، متوقعة تمرير المزيد من التكاليف إلى المستهلكين.
تهديدات للإنتاج الزراعي
أوضحت روث أن توقيت الأزمة بالغ الأهمية، إذ تُستخدم الأسمدة في بداية الدورة الزراعية لتحديد حجم الإنتاج لاحقاً.
وإذا قلّت الكميات المتاحة، قد يضطر المزارعون لتقليل معدلات الاستخدام، ما يضعف إنتاج محاصيل أساسية مثل الذرة والقمح والأرز وفول الصويا.
اقرأ أيضاً: العجز الفدرالي الأميركي يتجاوز 1 تريليون دولار حتى فبراير
انعكاسات عالمية
تعتمد أميركا على الأسواق العالمية لتغطية نحو 20% من احتياجاتها من الأسمدة، فيما تعتمد آسيا وأفريقيا بشكل أكبر على صادرات الخليج.
وقد يؤدي استمرار التعطل إلى خفض الإنتاج الزراعي ورفع تكاليف الأسر، لكنه في المقابل يعزز مكاسب شركات إنتاج الأسمدة.
فقد سجلت أسهم "CF Industries" أعلى مستوى لها على الإطلاق الاثنين، مرتفعة نحو 10% خلال أسبوع، وهو أكبر مكسب متعدد الأيام منذ 2022.
تابعونا على منصات التواصل الاجتماعي