هل يتجه البنك المركزي الأوروبي إلى رفع أسعار الفائدة؟

نشر
آخر تحديث
كريستين لاغارد، المركزي الأو/ AFP

استمع للمقال
Play

أعلنت رئيسة البنك المركزي الأوروبي، كريستين لاغارد، يوم الأربعاء 25 مارس/ آذار، أن صناع السياسات على أهبة الاستعداد لرفع أسعار الفائدة حتى لو ثبت أن الارتفاع المتوقع في معدل التضخم بمنطقة اليورو مؤقت.

وقالت لاغارد إن ارتفاعاً "غير مستمر" في التضخم قد يدفع البنك إلى رفع أسعار الفائدة، وذلك بعد أن اضطر البنك إلى رفع توقعاته لمعدل التضخم في منطقة اليورو، والذي يُتوقع الآن أن يتجاوز النسبة المستهدفة البالغة 2%.


اقرأ أيضاً: البنك المركزي الأوروبي يبقي على معدل الفائدة دون تغيير


وأضافت لاغارد، خلال مؤتمر "البنك المركزي الأوروبي ومراقبوه" في فرانكفورت بألمانيا: "إذا أدت الصدمة إلى تجاوز كبير، وإن لم يكن مستمراً، لهدفنا التضخمي، فقد يكون من الضروري إجراء تعديل مدروس على السياسة النقدية".

وتابعت: "إن ترك مثل هذا التجاوز دون معالجة قد يُشكل خطراً على التواصل: فقد يجد الجمهور صعوبة في فهم آلية رد الفعل التي لا تُحدث أي تغيير"، دون تحديد جدول زمني أو معايير قد يرى البنك المركزي أنها ضرورية لرفع أسعار الفائدة.

قبل اندلاع الصراع الإيراني في أواخر فبراير، انخفض معدل التضخم في منطقة اليورو إلى ما دون هدف البنك المركزي البالغ 2% ووصل إلى 1.9%.

أدت الحرب، ورد طهران بإغلاق شبه كامل لمضيق هرمز، إلى ارتفاع أسعار النفط والغاز العالمية بشكل حاد، وقلبت توقعات التضخم في أوروبا رأساً على عقب.


اقرأ أيضاً: لاغارد تضع قادة أوروبا أمام اختبار المرونة لمواجهة أميركا والصين


وصرح البنك المركزي الأوروبي الأسبوع الماضي، حين أبقى سعر الفائدة الرئيسي على الودائع عند 2%، أنه يتوقع الآن أن يبلغ متوسط ​​التضخم الرئيسي 2.6% في عام 2026، و2% في عام 2027، و2.1% في عام 2028، وذلك وفقاً لسيناريو الوضع الراهن.

وفي السيناريو الأكثر تشاؤماً، حذر البنك المركزي من أن التضخم قد يبلغ ذروته عند 4% هذا العام، بينما في أسوأ سيناريو، بافتراض صدمة أقوى وأكثر استمراراً في أسعار الطاقة، وتدمير أكبر للبنية التحتية للطاقة في الخليج، قد يتجاوز المعدل 6% مطلع العام المقبل.

وقالت لاغارد يوم الأربعاء: "إذا توقعنا انحراف التضخم بشكل كبير ومستمر عن الهدف، فلا بد من أن تكون الاستجابة قوية أو مستمرة بالقدر الكافي".

وفي سياق منفصل، صرّح كبير الاقتصاديين في البنك المركزي الأوروبي، فيليب لين، يوم الأربعاء، بأن توقعات الشركات برفع الأسعار وأجور الموظفين الجدد تُعدّ من أهم مؤشرات التضخم التي سيراقبها البنك.

وتظهر بالفعل مؤشرات على أن الحرب في إيران تُلحق الضرر بثقة الشركات ونشاطها، حيث انخفض إنتاج القطاع الخاص في قطاعي التصنيع والخدمات بمنطقة اليورو إلى أدنى مستوى له في عشرة أشهر خلال شهر مارس، وفقاً لبيانات مؤشر مديري المشتريات الأولية الصادرة عن مؤسسة ستاندرد آند بورز العالمية يوم الثلاثاء.

تابعونا على منصات التواصل الاجتماعي

الأكثر تداولاً

    أخبار ذات صلة

    الأكثر قراءة

    الأكثر تداولاً

      الأكثر قراءة