التضخم في بريطانيا يتسارع إلى 3.3% في مارس مع ارتفاع أسعار الوقود بسبب حرب إيران

نشر
آخر تحديث
مصدر الصورة: AFP

استمع للمقال
Play

قفز معدل التضخم في بريطانيا إلى 3.3% في مارس آذار، مع تسبب حرب إيران في ارتفاع حاد في أسعار الوقود، وفقاً لبيانات أولية صادرة عن مكتب الإحصاءات الوطنية يوم الأربعاء.

وكان خبراء اقتصاد استطلعت رويترز آراءهم قد توقعوا تسارع معدل التضخم إلى 3.3%، مقارنةً بـ3% خلال الاثني عشر شهراً المنتهية في فبراير شباط. وتُعد البيانات الأخيرة أول دليل ملموس على تأثير حرب إيران في أسعار المستهلكين داخل المملكة المتحدة.

وأرجع مكتب الإحصاءات الوطنية الارتفاع في التضخم بشكل رئيسي إلى زيادة أسعار الوقود، التي سجلت أكبر ارتفاع لها منذ أكثر من ثلاث سنوات، وفقاً لتعليق غرانت فيتزنر، كبير الاقتصاديين في المكتب، يوم الأربعاء.

وقال في منشور على منصة «إكس» إن «أسعار تذاكر الطيران كانت أيضاً من العوامل الدافعة للارتفاع هذا الشهر، إلى جانب زيادة أسعار الغذاء».

 

اقرأ أيضاً: رحلات أقل وتكلفة أعلى.. شركات الطيران تحت ضغط ارتفاع أسعار الوقود

 

وأضاف أن «العامل الوحيد الذي حدّ من الارتفاع كان تكاليف الملابس، حيث ارتفعت الأسعار بوتيرة أقل مقارنةً بالعام الماضي في الفترة نفسها. كما ارتفعت التكاليف الشهرية لكل من المواد الخام للشركات والسلع الخارجة من المصانع بشكل ملحوظ، مدفوعة بارتفاع أسعار النفط الخام والبنزين».

وأشار خبراء اقتصاد إلى أن الارتفاع الحاد في أسعار الطاقة على خلفية حرب إيران يُعد سبباً رئيسياً في تجدد الضغوط التضخمية، متوقعين استمرار تسارع التكاليف طالما استمر الصراع.

وقال سانجاي راجا، كبير اقتصاديي المملكة المتحدة في بنك «دويتشه بنك»، في تعليق مكتوب قبل صدور البيانات، إن «تداعيات الصراع في إيران وصلت إلى بريطانيا، ومن المرجح أن تشهد أسعار الوقود والتدفئة زيادات كبيرة بنهاية الربع».

وباعتبارها دولة مستوردة صافية للطاقة، تُعد بريطانيا أكثر عرضة لصدمة أسعار الطاقة العالمية مثل تلك الناتجة عن الصراعات في الشرق الأوسط.

 

شاهد أيضاً: من الخليج إلى لندن.. موجة ارتفاع في أسعار الوقود بسبب الحرب

 

وقبل اندلاع الحرب في 28 فبراير شباط، كان يُتوقع أن يقوم بنك إنكلترا بخفض معدلات الفائدة مع اقتراب التضخم من مستهدفه البالغ 2%.

لكن اقتصاديين يرون أن البنك المركزي قد يتجه إلى رفع الفائدة، رغم أن القرار لا يزال محل شك، مع ترجيحات بأن يُبقي صانعو السياسات على معدلات الفائدة دون تغيير في اجتماعهم المقبل في 30 أبريل نيسان.

وتتوقع غالبية الاقتصاديين الذين استطلعت رويترز آراءهم خلال الأسبوع الماضي أن يُبقي بنك إنكلترا على الفائدة دون تغيير حتى نهاية العام، مشيرين إلى أن صناع القرار قد يختارون تجاهل الارتفاع المؤقت في التضخم الناتج عن عوامل خارجية. كما يحذر صانعو السياسة النقدية من خطر «الركود التضخمي» —أي تباطؤ النمو مع ارتفاع التضخم والبطالة— في حال رفع الفائدة.

وتتجه الأنظار حالياً إلى تطورات حرب إيران، بعد أن أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب تمديد وقف إطلاق النار الهش مع إيران يوم الثلاثاء. إلا أن احتمالات استئناف محادثات السلام لا تزال غير واضحة، بعد تعليق جولة ثانية من المفاوضات التي كان من المقرر عقدها في باكستان هذا الأسبوع.

وقال سورين ثيرو، كبير الاقتصاديين في معهد المحاسبين القانونيين في إنجلترا وويلز، إن «تمديد وقف إطلاق النار لن يمنع فترة مؤلمة من تسارع التضخم، مع احتمال أن تدفع تكاليف الطاقة والغذاء المرتفعة المعدل العام إلى ما فوق 4% بحلول الخريف، رغم تباطؤ الطلب الاقتصادي».

وأضاف أن «هذه الأرقام ستسبب ارتباكاً لصناع السياسات، لكن الضغوط النزولية على الأسعار الناتجة عن ضعف الاقتصاد قد تمنحهم مساحة كافية لتجاوز هذه المرحلة والإبقاء على الفائدة دون تغيير».

تابعونا على منصات التواصل الاجتماعي

الأكثر تداولاً

    أخبار ذات صلة

    الأكثر قراءة

    الأكثر تداولاً

      الأكثر قراءة