ميتا تتبع نقرات الموظفين وضغطات لوحة المفاتيح لتدريب نماذج الذكاء الاصطناعي لديها

نشر
آخر تحديث
مصدر الصورة: AFP

استمع للمقال
Play

أعلنت شركة ميتا أنها ستبدأ تتبع طريقة عمل الموظفين، بما في ذلك ضغطات لوحة المفاتيح وحركات الفأرة، بهدف استخدام هذه البيانات في تدريب نماذج الذكاء الاصطناعي الخاصة بها.

وقالت الشركة، المالكة لتطبيقي «إنستغرام» و«فيسبوك»، في إشعار داخلي للموظفين يوم الثلاثاء، إن أداة جديدة ستعمل على أجهزة الشركة وتطبيقاتها الداخلية، وستقوم بتسجيل أنشطة المستخدمين لاستخدامها كبيانات تدريب للذكاء الاصطناعي.

وقال متحدث باسم ميتا لهيئة الإذاعة البريطانية: «إذا كنا نبني وكلاء ذكاء اصطناعي لمساعدة المستخدمين على إنجاز المهام اليومية عبر الحواسيب، فإن نماذجنا تحتاج إلى أمثلة واقعية لكيفية استخدام الأشخاص لهذه الأدوات».

وأضاف أن البيانات «لن تُستخدم لأي غرض آخر»، مشيراً إلى أن الأداة تتضمن «ضوابط لحماية المحتوى الحساس».

لكن أحد موظفي ميتا، طلب عدم الكشف عن هويته، قال إن استخدام أدق تفاصيل عمل الموظفين لتدريب الذكاء الاصطناعي، في ظل توقعات بمزيد من تسريحات الوظائف، يبدو «مقلقاً للغاية ويشبه السيناريوهات الديستوبية».

وأضاف: «هذه الشركة أصبحت مهووسة بالذكاء الاصطناعي».

وقال موظف سابق إن أداة التتبع الجديدة «مجرد خطوة إضافية لفرض الذكاء الاصطناعي على الجميع».

وكانت ميتا قد سرّحت نحو 2000 موظف هذا العام ضمن جولات تخفيض أصغر، فيما يتوقع العاملون مزيداً من التخفيضات خلال الفترة المقبلة، وفق تقارير سابقة لهيئة الإذاعة البريطانية.

 

اقرأ أيضاً: اتفاق بين ميتا وبرودكوم لتوسيع شراكة تصميم رقائق الذكاء الاصطناعي حتى 2029

 

كما نفذت الشركة تجميداً جزئياً للتوظيف يبدو أنه توسع لاحقاً، إذ انخفض عدد الوظائف المعلنة على موقع التوظيف الخاص بميتا من نحو 800 وظيفة في مارس آذار إلى سبع وظائف فقط حالياً.

وامتنعت الشركة عن التعليق على تقليص الوظائف أو خطط التسريح.

وتُعرف أداة التتبع الجديدة باسم «مبادرة قدرات النماذج» (Model Capability Initiative – MCI)، بحسب تقرير لوكالة «رويترز» التي كانت أول من كشف عنها.

وبحسب المعلومات المتاحة، فإن بعض بيانات استخدام الموظفين كانت متاحة سابقاً للشركة، لكن الجديد هو تتبعها بشكل مباشر ومنهجي بهدف تدريب وتحسين نماذج الذكاء الاصطناعي.

وكان مؤسس الشركة والرئيس التنفيذي مارك زوكربيرغ قد تعهد بتكثيف الاستثمارات في الذكاء الاصطناعي، قائلاً إن عام 2026 سيكون «العام الذي يغيّر فيه الذكاء الاصطناعي طريقة عملنا بشكل جذري».

وتخطط ميتا لإنفاق نحو 140 مليار دولار على مشاريع الذكاء الاصطناعي في عام 2026، أي ما يقارب ضعف استثماراتها في العام السابق.

كما استحوذت الشركة في 2025 على حصة كبيرة في شركة «سكيل إيه آي» بقيمة 14 مليار دولار، في إطار تعزيز قدراتها في جمع البيانات وتطوير النماذج.

 

اقرأ أيضاً: ميتا تكشف عن نموذجها الجديد للذكاء الاصطناعي ميوز سبارك

 

وفي الشهر الماضي، أطلقت مجموعة «مختبرات ميتا للذكاء الخارق» أولى نتائجها البارزة عبر نموذج الذكاء الاصطناعي «Muse Spark»، في خطوة تهدف إلى تسريع تطوير نماذج جديدة اعتماداً على البيانات المجمعة من أدوات التتبع الجديدة.

وفي يناير كانون الثاني، قال زوكربيرغ إن عام 2026 سيكون «عام التحول الكبير للذكاء الاصطناعي في بيئة العمل»، مشيراً إلى أن مشاريع كانت تتطلب فرقاً كبيرة يمكن إنجازها حالياً بواسطة شخص واحد موهوب فقط.

تابعونا على منصات التواصل الاجتماعي

الأكثر تداولاً

    أخبار ذات صلة

    الأكثر قراءة

    الأكثر تداولاً

      الأكثر قراءة