تسارع التضخم في الصين خلال أبريل وسط ارتفاع أسعار السلع والطاقة

نشر
آخر تحديث
مصدر الصورة: AFP

استمع للمقال
Play

ارتفعت أسعار المنتجين في الصين خلال أبريل نيسان بأسرع وتيرة في أكثر من ثلاث سنوات، فيما تجاوز تضخم أسعار المستهلكين توقعات الأسواق، مدعوماً بارتفاع تكاليف السلع الأولية المرتبطة بالحرب مع إيران، إلى جانب زيادة الإنفاق خلال العطلات، ما وفر دفعة تضخمية أوسع للاقتصاد الصيني.

وأظهرت بيانات المكتب الوطني للإحصاء الصيني الصادرة اليوم الاثنين، ارتفاع مؤشر أسعار المستهلكين بنسبة 1.2% على أساس سنوي خلال أبريل نيسان، متجاوزاً توقعات الاقتصاديين البالغة 0.9% في استطلاع أجرته رويترز، كما تسارع من مستوى 1% المسجل في مارس آذار.

في المقابل، قفز مؤشر أسعار المنتجين بنسبة 2.8% مقارنةً بالفترة نفسها من العام الماضي، ليسجل أعلى مستوى منذ يوليو تموز 2022، متجاوزاً توقعات الأسواق البالغة 1.6%، وفق بيانات مجموعة بورصة لندن للأوراق المالية "LSEG".

كما تسارع المؤشر بشكل حاد مقارنةً بارتفاع نسبته 0.5% في مارس آذار، بعدما عادت أسعار المصانع إلى النمو الشهر الماضي عقب ثلاثة أعوام من الانكماش، منهيةً أطول موجة انكماش سعري تشهدها الصين منذ عقود.

وقفزت أسعار البنزين بالتجزئة بنسبة 19.3% على أساس سنوي خلال أبريل نيسان، وفق البيانات الرسمية، في حين تراجعت أسعار الغذاء بنسبة 1.6% بفعل انخفاض أسعار لحم الخنزير والمنتجات الطازجة.

 

اقرأ أيضاً: قبل قمة ترامب وشي.. محادثات تجارية بين الصين وأميركا في كوريا الجنوبية

 


وارتفع التضخم الأساسي، الذي يستثني أسعار الغذاء والطاقة المتقلبة، بنسبة 1.2% على أساس سنوي، مقارنةً بارتفاع 1.1% في مارس آذار.

كما ساهمت أنشطة السفر خلال عطلات كينغمينغ وعيد العمال وفترات الإجازات الربيعية في بعض المناطق في دعم التضخم الاستهلاكي، إلى جانب ارتفاع الإنفاق خلال موسم العطلات.

وأظهرت بيانات أولية أن مبيعات المستهلكين خلال عطلة عيد العمال الممتدة، التي انتهت في 5 مايو أيار، ارتفعت بنسبة 14.3% على أساس سنوي، متجاوزة نمو 13.7% خلال عطلة رأس السنة القمرية في فبراير شباط.

وامتدت تداعيات أزمة الطاقة العالمية الناتجة عن إغلاق مضيق هرمز إلى القطاعات الصناعية، حيث ارتفعت أسعار تعدين المعادن غير الحديدية بنسبة 38.9% على أساس سنوي، وصعدت أسعار استخراج النفط والغاز بنسبة 28.6%.

كما ارتفعت أسعار معالجة النفط والفحم بنسبة 14.2%، مدفوعة بزيادة الطلب على الفحم لتوليد الكهرباء، إلى جانب الطلب المتزايد عليه كبديل للطاقة في الصناعات الكيميائية والمعدنية.

وبحسب دونغ ليجوان، كبيرة الإحصائيين في المكتب الوطني للإحصاء، فإن أسعار المنتجين تأثرت أيضاً بالطلب المتزايد على قدرات الحوسبة الخاصة بالذكاء الاصطناعي، ما أدى إلى ارتفاع أسعار تصنيع الألياف ومعدات التخزين الخارجية، إلى جانب تراجع المنافسة السعرية بين القطاعات.

 

اقرأ أيضاً: تسارع نمو قطاع الخدمات في الصين خلال أبريل رغم استمرار ضعف الطلب الخارجي

 

وقالت مؤسسة نومورا إن هذه الضغوط التضخمية قد تكون مرحباً بها في بكين بعد ثلاث سنوات من الضغوط الانكماشية، لكنها حذرت في المقابل من أن تضخم جانب العرض قد يضغط على هوامش أرباح الشركات ويضعف استهلاك الأسر.

ولا يزال الطلب المحلي في الصين ضعيفاً، مع تباطؤ مبيعات التجزئة إلى 1.7% في مارس آذار، دون التوقعات، فيما استمر قطاع العقارات في التراجع، حيث انخفض الاستثمار بنسبة 11.2% حتى مارس آذار، مقارنةً بانخفاض 9.9% في الفترة نفسها من العام الماضي.

وتعد الصين أكبر مستورد للنفط الخام في العالم، وقد ساعدت احتياطياتها النفطية الاستراتيجية ومزيج الطاقة المتنوع من مصادر متجددة في تخفيف صدمة الطاقة، رغم تحذيرات اقتصاديين من محدودية هذا الدعم في حال استمرار الاضطرابات.

ويتوقع محللون أن يظل التضخم الاستهلاكي معتدلاً، بينما تعتمد آفاق أسعار المنتجين على تطورات أسعار النفط وسياسات بكين لمكافحة الإفراط في المنافسة، مع توقعات بارتفاع مؤشر أسعار المستهلكين بنحو 1.2% خلال العام الجاري.

تابعونا على منصات التواصل الاجتماعي

الأكثر تداولاً

    أخبار ذات صلة

    الأكثر قراءة

    الأكثر تداولاً

      الأكثر قراءة