أثارت دعوة رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي إلى تجنب شراء الذهب لمدة عام لحماية احتياطيات النقد الأجنبي مخاوف من ارتفاع الرسوم الجمركية على واردات المعدن، مما أدى إلى انخفاض أسهم شركات تجارة المجوهرات الهندية.
وقد تسببت الحرب مع إيران في ارتفاع أسعار النفط، مما أدى بدوره إلى زيادة الضغط على ميزان المدفوعات الهندي وقيمة الروبية. وتُعد الهند ثالث أكبر مستورد ومستهلك للنفط في العالم، حيث تستورد أكثر من 90% من احتياجاتها من النفط الخام ونحو نصف احتياجاتها من الغاز الطبيعي.
اقرأ أيضاً: الهند.. خطة تقشف جديدة وسط ارتفاع الأسعار العالمية
جاءت تصريحات مودي بشأن الذهب يوم الأحد مصحوبةً بسلسلة من الإجراءات الأخرى التي حثّ عليها، بما في ذلك ترشيد استهلاك الوقود، وزيادة العمل من المنزل، وفرض قيود على السفر والواردات.
يشهد الذهب طلباً مرتفعاً في الهند، لا سيما في حفلات الزفاف حيث تُعتبر مجوهرات الذهب جزءاً أساسياً من إطلالة العروس، وهديةً شائعةً من العائلة والأصدقاء. ورغم أن الهند ثاني أكبر مستهلك للذهب في العالم، إلا أنها تعتمد على الواردات لتلبية معظم احتياجاتها.
انخفضت أسهم شركات صناعة المجوهرات مثل تيتان Titan وسينكو غولد Senco Gold وكاليان جويلرز Kalyan Jewellers India بنسبة تتراوح بين 6% و9% يوم الاثنين.
قال سوريندرا ميهتا، الأمين العام للجمعية الهندية لتجار الذهب والمجوهرات: "هناك مخاوف من أن ترفع الحكومة رسوم استيراد الذهب بشكل حاد لمدة عام بهدف الحد من الواردات. وقد تُرفع الرسوم إلى مستويات أعلى مما كانت عليه في السنوات الأخيرة".
في عامي 2012 و2013، رفعت نيودلهي الرسوم الجمركية على واردات الذهب بهدف استقرار الروبية التي كانت تشهد انخفاضاً سريعاً في قيمتها. والآن، يخشى تجار المجوهرات من أن يتم التراجع قريباً عن تخفيضات الرسوم الجمركية التي أُقرت عام 2024 من 15% إلى 6% للحد من التهريب.
مع ذلك، صرّح مصدر حكومي يوم الاثنين بأن الهند لا تعتزم رفع الرسوم الجمركية على واردات الذهب والفضة.
من المتوقع أن يتدهور ميزان المدفوعات الهندي بشكل حاد خلال السنة المالية الحالية (أبريل-مارس) ليصل إلى عجز يتراوح بين 66 و70 مليار دولار، مقارنةً بعجز متوقع يتراوح بين 26 و28 مليار دولار في السنة المالية 2025-2026.
وقد دفع الضغط على الروبية البنك المركزي إلى بيع الدولار وتقييد حجم مراكز التداول التي يمكن للبنوك اتخاذها، كما شدد الرقابة على عمليات المراجحة.
وأغلقت الروبية الهندية عند مستوى قياسي منخفض بلغ 95.31 مقابل الدولار يوم الاثنين.
وصرح مسؤولون حكوميون رفيعو المستوى يوم الاثنين بأن الهند لديها مخزون كافٍ من البنزين والديزل.
إلا أن تجار التجزئة للوقود يتكبدون خسائر تُقدر بنحو 100 روبية (1.05 دولار) للتر الواحد من الديزل و20 روبية للتر الواحد من البنزين نتيجة بيع الوقود بأقل من أسعار السوق. ولم ترفع شركات التجزئة الحكومية أسعار البنزين والديزل منذ أبريل 2022.
تابعونا على منصات التواصل الاجتماعي