قبل اجتماع وزراء مالية مجموعة الدول السبع المتقدمة في باريس يوم الاثنين، صرّح مسؤول أوروبي رفيع المستوى بأن الوضع في الشرق الأوسط أبرز مدى هشاشة الاقتصاد العالمي المترابط أمام الصدمات الخارجية.
وقال رئيس مجموعة اليورو، كيرياكوس بييراكاكيس، في بيان: "يُعدّ فتح مضيق هرمز وإنهاء النزاع بشكل نهائي أمراً بالغ الأهمية للتخفيف من آثاره على الاقتصاد" بحسب شبكة CNBC.
اقرأ أيضاً: جيه بي مورغان يفترض وصول خام برنت لهذا السعر حتى مع إعادة فتح مضيق هرمز
وتضم مجموعة اليورو وزراء منطقة اليورو، ويمثلها في اجتماع مجموعة السبع بييراكاكيس، وزير المالية اليوناني أيضاً. وتضم مجموعة السبع في عضويتها الأساسية الولايات المتحدة، والمملكة المتحدة، وكندا، وفرنسا، وألمانيا، وإيطاليا، واليابان.
وأضاف بييراكاكيس: "أثبت الاقتصاد الأوروبي مرونته في مواجهة أزمة الطاقة هذه. ومع ذلك، سيشعر الاقتصاد العالمي بالضغط، حتى لو تم حل النزاع سريعاً".
مجموعة السبع هي المنتدى المناسب لمناقشة إنهاء حرب إيران
من جانبه، قال وزير المالية الألماني لارس كلينغبايل، يوم الاثنين، إن مجموعة السبع هي المنتدى المناسب لمناقشة سبل إنهاء حرب إيران بشكل دائم، والتي تشكل، إلى جانب الحصار المفروض على مضيق هرمز، تهديداً خطيراً للاقتصاد العالمي.
من المقرر أن يتوجه كلينغبايل إلى باريس للمشاركة في اجتماع يضم وزراء مالية ومسؤولي بنوك مركزية من مجموعة السبع يومي الاثنين والثلاثاء.
وقال كلينغبايل "مسارنا كأوروبيين لا يزال واضحاً.. نعتمد على التعاون بدلاً من المواجهة... نعتمد على الشراكات والموثوقية والتجارة المفتوحة وقوة سيادة القانون".
وقال إن الأزمات في الآونة الأخيرة تؤكد ضرورة أن تصبح ألمانيا وأوروبا أكثر استقلالية ومتانة، لا سيما فيمت يتعلق بالمواد الخام والطاقة وسلاسل التوريد.
وأضاف أن من المقرر أيضاً إجراء محادثات في باريس مع وزراء مالية البرازيل والهند وكوريا الجنوبية وكينيا في محاولة لتوسيع نطاق الشراكات الدولية.
ارتفعت تكاليف الاقتراض طويل الأجل في العديد من اقتصادات مجموعة السبع خلال الأسابيع الأخيرة، وسط مخاوف المستثمرين من تزايد التضخم الناجم عن شحّ إمدادات الطاقة، في ظلّ اختناق إمدادات النفط والغاز عبر مضيق هرمز الحيوي بسبب الحرب الإيرانية.
وشهدت عوائد سندات الخزانة الأميركية ارتفاعاً حاداً يوم الجمعة، عقب أسبوع من بيانات التضخم المتضاربة، وترقب المتداولين لتأثير سياسة أسعار الفائدة في ظلّ رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي الجديد، كيفن وارش.
ارتفع عائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 30 عامًا بنحو 11 نقطة أساسية ليصل إلى 5.121%، وهو أعلى مستوى له منذ 22 مايو 2025، ويقترب من أعلى مستوى له منذ أكتوبر 2023.
في المملكة المتحدة، يُتداول عائد سندات الحكومة لأجل 30 عاماً، والمعروفة باسم "السندات الحكومية"، عند أعلى مستوياته منذ أواخر التسعينيات، نتيجةً لمزيج من عدم الاستقرار السياسي والمخاوف بشأن ارتفاع التضخم.
كما شهدت اليابان، التي تتأثر بشكل خاص بالضغوط التضخمية المرتبطة بالحرب الإيرانية نظراً لمكانتها كمستورد رئيسي للطاقة، ارتفاعاً حاداً في عوائد السندات في الأيام الأخيرة.
تتحرك عوائد السندات وأسعارها في اتجاهين متعاكسين، حيث غالباً ما يحصل المتداولون على عوائد أعلى على استثمارات الدين عندما تتزعزع الثقة في الحكومة المصدرة للسندات.
في الوقت نفسه، لا تزال أسعار النفط مرتفعة، حيث ارتفعت العقود الآجلة لخام برنت القياسي العالمي لشهر يوليو بأكثر من 3% لتغلق عند 109.26 دولار للبرميل يوم الجمعة. كما ارتفعت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي لشهر يونيو بأكثر من 4% لتستقر عند 105.42 دولار للبرميل.
وبلغت أسعار خام برنت 74% منذ بداية العام، إلا أنها لا تزال دون أعلى مستوى لها عند 118 دولار للبرميل الذي سجلته في أواخر أبريل.
وتتراجع مخزونات النفط العالمية بوتيرة قياسية للتعويض عن الاضطراب الكبير في الإمدادات في الشرق الأوسط، وستقترب من مستويات حرجة إذا لم يُعاد فتح مضيق هرمز.
وحذرت وكالة الطاقة الدولية الأسبوع الماضي في تحديثها الشهري من احتمال ارتفاع أسعار النفط والوقود قبل ذروة الطلب هذا الصيف.
وقالت الوكالة: "إن التقلص السريع للمخزونات في ظل استمرار الاضطرابات قد ينذر بارتفاعات حادة في الأسعار مستقبلًا".
تابعونا على منصات التواصل الاجتماعي