أكدت وكالة فيتش للتصنيف الائتماني تصنيف دولة الإمارات العربية المتحدة طويل الأجل للمصدر عند مستوى "AA-" مع نظرة مستقبلية مستقرة.
يعكس تصنيف "AA-" انخفاض الدين الحكومي الموحد لدولة الإمارات، وقوة صافي أصولها الخارجية، وارتفاع نصيب الفرد من الناتج المحلي الإجمالي، بحسب تقرير صادر عن الوكالة، يوم الجمعة 22 مايو/ أيار.
اقرأ أيضاً: رئيس اتحاد مصارف الإمارات: الاقتصاد الإماراتي يواصل النمو رغم الأزمة الحالية
ويستفيد هذا التصنيف من صافي الأصول الأجنبية السيادية لإمارة أبوظبي (AA/مستقر) (164% من الناتج المحلي الإجمالي لدولة الإمارات في عام 2025)، والذي يُعد من بين أعلى المعدلات السيادية بين الدول المصنفة من قبل فيتش.
إلا أن هذه المزايا تُقابلها مؤشرات حوكمة ضعيفة مقارنةً بنظيراتها في التصنيف، ومخاطر جيوسياسية عالية، واعتماد دولة الإمارات الكبير على عائدات النفط والغاز، وارتفاع مستوى المديونية للكيانات المرتبطة بالحكومة.
يعكس التوقع المستقر المرونة المتوقعة لعائدات صادرات النفط خلال الحرب الإيرانية، مما يعوض إلى حد كبير التأثير السلبي المباشر للحرب، فضلاً عن وجود احتياطيات مالية وخارجية وفيرة، وتوقعنا بأن تتحمل الإمارات الفردية تكلفة الحرب بدلاً من الحكومة الاتحادية.
مخاطر الحرب مع إيران
تتوقع وكالة فيتش إعادة فتح مضيق هرمز تدريجياً بدءاً من يوليو. ومع ذلك، لا يزال مسار الحرب غير واضح المعالم.
وترى الوكالة أن ثمة مخاطر كبيرة لتجدد التصعيد، ما قد يؤدي إلى اضطراب أكبر في صادرات النفط والغاز نتيجةً لتضرر أصول إنتاج الطاقة ومعالجتها ونقلها، فضلًا عن إغلاق المضيق لفترة طويلة، وكلا الأمرين سيؤثر سلباً على التصنيف الائتماني لدولة الإمارات العربية المتحدة.
ولا يزال تأثير الحرب على النمو غير النفطي والتنويع الاقتصادي غير واضح، بحسب الوكالة، فكلما طال أمد التدهور في البيئة الأمنية الإقليمية وازدادت حدته، ازداد الأثر السلبي، ما قد يُشكل تحدياً للميزانية السيادية.
إيرادات قوية
ستكون إيرادات أبوظبي من الصادرات لعام 2026 أعلى من توقعات الوكالة، وفق قولها، لما قبل الحرب على الرغم من الاضطرابات، حيث عوض ارتفاع الأسعار (بمتوسط 87 دولاراً أميركياً للبرميل في عام 2026) والصادرات عبر خط الأنابيب إلى الفجيرة انخفاض الكميات عبر مضيق هرمز.
يشكل النفط الخام الجزء الأكبر من الصادرات، وترى الوكالة أن البنية التحتية لتصدير النفط في أبوظبي أقل عرضةً للتلف على المدى الطويل مقارنةً بمحطات تكرير النفط أو الغاز الطبيعي المسال الأكثر تركيزاً وتخصصاً.
فائض الميزانية
تتوقع فيتش أن تحافظ الميزانية الموحدة لدولة الإمارات العربية المتحدة على فائضها في عام 2026 بنسبة 4.5% من الناتج المحلي الإجمالي، على الرغم من زيادة الإنفاق بنسبة تقارب 20% للتخفيف من الآثار المباشرة للحرب، وتوقعاتها لبرامج إنعاش واسعة النطاق بعد الحرب.
كما تتوقع وكالة فيتش تسجيل فائض في أبوظبي ودبي، وعجزاً في رأس الخيمة (تصنيف A+/مراقبة سلبية) والشارقة (غير مصنفة). كما تتوقع ارتفاعاً ملحوظاً في الإنفاق الحكومي لأسباب مماثلة.
تابعونا على منصات التواصل الاجتماعي