التضخم عند أعلى مستوى له في ثلاث سنوات.. هل يؤدي السلام مع إيران إلى رفع سعر الفائدة؟

نشر
آخر تحديث
الفدرالي الأميركي / AFP

استمع للمقال
Play

مع بلوغ التضخم أعلى مستوياته في ثلاث سنوات، وتجاوزت الحرب في إيران مدة ثلاثة أشهر، يراقب مسؤولو الاحتياطي الفدرالي الأميركي عن كثب احتمالية استمرار التضخم بشكل كبير، ما قد يضطرهم إلى الانتقال من تثبيت أسعار الفائدة إلى رفعها.

يتوقف كل شيء على موعد انتهاء الصراع في الشرق الأوسط. وتشير التقارير إلى أن مسؤولين أميركيين وإيرانيين توصلوا إلى اتفاق لتمديد وقف إطلاق النار الحالي لمدة 60 يوماً، وفتح الملاحة عبر مضيق هرمز. ونشر الرئيس دونالد ترامب يوم الجمعة أنه يدرس تفاصيل الاتفاق المحتمل في غرفة العمليات بالبيت الأبيض.


اقرأ أيضاً: مسؤولو الفدرالي الأميركي يدرسون رفع معدلات الفائدة للحد من مخاطر التضخم


وأشار بنك دويتشه في مذكرة بحثية هذا الأسبوع إلى أنه في حال التوصل إلى اتفاق سلام، فإن مخاطر التضخم على المدى القريب ستنخفض. إلا أن احتمال رفع أسعار الفائدة على المدى البعيد لا يزال قائماً إذا بقيت أسعار النفط أعلى مما كانت عليه قبل الحرب.

قال مات لوزيتي، كبير الاقتصاديين في دويتشه بنك، إن مسؤولي الاحتياطي الفدرالي سيميلون على الأرجح إلى تجاهل ضغوط التضخم الأساسي قصيرة الأجل المرتبطة بالارتفاع الأخير في أسعار النفط، معتبرين ارتفاع أسعار الطاقة صدمة مؤقتة، وفق ياهو فاينانس.

لكنه أضاف أن فكرة عدم استمرار التضخم المرتفع ستستغرق وقتاً لتفنيدها.

 

 

وتابع لوزيتي: "ستبقى مخاطر رفع أسعار الفائدة قائمة في هذا السيناريو، إذ نرى أسباباً تجعل سعر الفائدة المحايد أعلى مما يتوقعه الاحتياطي الفدرالي، وقد يثبت التضخم أنه أكثر جموداً، ومن المرجح أن يكون سوق العمل مرناً".

تقدم خيار رفع الفائدة

وفي حال فشل اتفاق السلام وبقاء مضيق هرمز مغلقاً لفترة أطول، دون تصعيد جديد للحرب، وهو سيناريو انتقالي، قال لوزيتي إن رفع أسعار الفائدة عدة مرات يصبح احتمالًا وارداً.

هذا الأسبوع، اتخذ المزيد من مسؤولي الاحتياطي الفدرالي الأميركي موقفاً متشدداً.

وقالت محافظ الاحتياطي الفدرالي، ليزا كوك، في خطاب لها إنها تراقب عن كثب خطر تضمين الشركات لارتفاع أسعار الطاقة في أسعارها، بينما يدمجها العمال في أجورهم التي يتفاوضون عليها. وأضافت أنها "مستعدة لرفع أسعار الفائدة" إذا لم ينخفض ​​التضخم "في الوقت المناسب"، لكنها ترى أن التضخم سينخفض ​​تلقائياً دون الحاجة إلى رفع أسعار الفائدة.


اقرأ أيضاً:  محافظ الفدرالي الأميركي يعرب عن قلقه بشأن مسار التضخم


كما أبدى رئيس بنك الاحتياطي الفدرالي في مينيابوليس نيل كاشكاري، حذراً بشأن عوامل التضخم، قائلاً يوم الأربعاء إن على الاحتياطي الفيدرالي احتواء مخاطر التضخم التي تبدو في ازدياد، مع أنه من السابق لأوانه تحديد ما إذا كان ذلك سيتطلب رفع أسعار الفائدة.

وأظهر مؤشر الإنفاق الاستهلاكي الشخصي PCE، وهو المقياس المفضل للتضخم لدى الاحتياطي الفدرالي، هذا الأسبوع أن التضخم ارتفع إلى أعلى مستوى له في ثلاث سنوات. وبلغ تضخم الإنفاق الاستهلاكي الشخصي 3.8% في أبريل، مرتفعاً من 3.5% في مارس. وباستثناء أسعار الغذاء والطاقة المتقلبة على أساس ما يسمى "الأساسي"، ارتفع مؤشر الإنفاق الاستهلاكي الشخصي بنسبة 3.3%، بزيادة قدرها عُشر عن 3.2% في مارس.

حركة التضخم

مع ذلك، لا يزال رفع أسعار الفائدة أمراً غير مؤكد.

وفي هذا السياق، صرح نائب رئيس مجلس الاحتياطي الفدرالي، فيليب جيفرسون، بأنه يعتقد أن التضخم سينخفض ​​في وقت لاحق من هذا العام مع انحسار آثار الرسوم الجمركية وصدمة الطاقة. وهو يراقب ما إذا كانت أسعار الطاقة المرتفعة ستؤثر سلباً على الإنفاق الاستهلاكي.

كذلك، قال رئيس بنك الاحتياطي الفدرالي في نيويورك، جون ويليامز، يوم الخميس، إنه يعتقد أن التضخم الرئيسي سيبلغ ذروته خلال الشهرين المقبلين، ويرى ضرورة الإبقاء على أسعار الفائدة ثابتة.


اقرأ أيضاً: عهد جديد للسياسة النقدية الأميركية.. تنصيب كيفن وارش رئيساً للاحتياطي الفدرالي رسمياً


ورأى ويليامز أن "السياسة النقدية في وضع جيد" للتعامل مع الصراع مع إيران.

وصرحت ميشيل بومان، محافظ الاحتياطي الفدرالي، يوم الجمعة، بأنه إذا استمر الصراع حتى النصف الثاني من العام، فقد يؤدي ذلك إلى تضخم أوسع نطاقاً، ما سيثير قلقها.

وأضافت بومان: "كلما طال أمد الصراع، زادت أهمية دراسة تأثيراته على التضخم في توقعاتنا. وعلى وجه الخصوص، كلما استمر ارتفاع أسعار النفط، أو إذا بدأنا نلاحظ تأثيرات أوسع لارتفاع أسعار الطاقة على تضخم مؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي، زادت احتمالية إعادة النظر في نهجي لتقييم موازنة المخاطر".

في سياق متصل، يرى سوق السندات أن سياسة الاحتياطي الفدرالي قد لا تكون مقيدة بما فيه الكفاية. فقد ارتفع عائد سندات الخزانة لأجل عامين، وهو مؤشر جيد لتوقعات سياسة الاحتياطي الفدرالي، إلى 4%، وظل عند هذا المستوى خلال الأسبوعين الماضيين، ما يشير إلى ضرورة رفع الفدرالي الأميركي لأسعار الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس.

تابعونا على منصات التواصل الاجتماعي

الأكثر تداولاً

    أخبار ذات صلة

    الأكثر قراءة

    الأكثر تداولاً

      الأكثر قراءة